شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١
ج ـ أدعِيَةُ الثَّمانينَ رَكعَةً تَمام المِئَةِ [١]
٦٠٧.السيّد ابن طاووس قدس سره في الإقبال : قَد رُوِيَ أنَّ هذهِ المِئَةَ رَكعَةٍ تُصَلّى في كُلِّ لَيلَةٍ مِنَ المُفرَدات [٢] ، كُلُّ رَكعَةٍ بِـ «الحَمدِ» مَرَّةً ، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ . وإن قَويتَ عَلى ذلِكَ فَاعمَل عَلَيهِ ، وَاغتَنِم ـ أيُّهَا العَبدُ المَيِّتُ الفاني ـ ما يَبلُغُ اجتِهادُكَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّ سَمَّ الفَناءِ يَسري إلَى الأَعضاءِ مُذ خَرَجتَ إلى دارِ الفَناءِ ، وآخِرُهُ هُجومُ المَماتِ وَانقِطاعُ الأَعمالِ الصّالِحاتِ وأن تَصيرَ مِن جُملَةِ القُبورِ الدّارِساتِ المَهجوراتِ ، فَبادِر إلَى السَّعاداتِ الدّائِماتِ . فَصَلِّ ما تَقَدَّمَ ذِكرُهُ مِنَ العِشرينَ رَكعَةً وأدعِيَتِها ، وسَبِّح تَسبيحَ الزَّهراءِ عليهاالسلامبَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ مِن جَميعِ الرَّكَعاتِ ، ثُمَّ قُم فَصَلِّ الثَّمانينَ رَكعَةً الباقِياتِ . [ ٢١ و٢٢] تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ : يا حَسَنَ البَلاءِ عِندي ، يا قَديمَ العَفوِ عَنّي ، يا مَن لا غِناءَ لِشَيءٍ عَنهُ ، يا مَن لا بُدَّ لِشَيءٍ مِنهُ ، يا مَن مَرَدُّ كُلِّ شَيءٍ إلَيهِ ، يا مَن مَصيرُ كُلِّ شَيءٍ إلَيهِ ، تَوَلَّني سَيِّدي ولا تُوَلِّ أمري شِرارَ خَلقِكَ ، أنتَ خالِقي ورازِقي يا مَولايَ ، فَلا تُضَيِّعني . [ ٢٣ و ٢٤] ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ : اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلني مِن أوفَرِ عِبادِكَ نَصيباً مِن
[١] أقول : يمكن قراءة أدعية الركعات العشرين السابقة في جميع ليالي شهر رمضان ، لجهة أنَّ أقل ما يتنفّل به الصائم في كلّ ليلة من ليالي الشهر ، هو عشرون ركعة . انظر : ترتيب نوافل شهر رمضان . أمّا أدعية الركعات الثمانين البقية المذكورة هنا ، فهي تختصّ بليالي القدر ، لجهة أن التنفّل بمئة ركعة هو ممّا يختصّ بهذه الليالي وحسب . لكن لمّا كانت النافلة في العشر الأواخر من الشهر هي ثلاثين ركعة ، فللإنسان لو شاء أن يقرأ أدعية الركعات العشر الّتي تلي الركعات العشرين السابقة ، بعد أن يأخذها من هذا الفصل.[٢] أي ليالي القدر الثلاث : ليلة ثلاث وعشرين وإحدى وعشرين ، وتسع عشرة .