شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
٢٦٠.الإقبال : هذهِ» على «يَومي هذا» ، وإن دعوتَ به أوّلَ يومٍ من الشهر فَادعُ باللفظة الَّتي يَأتي فيه ، والَّذي رَجح في خاطري أنَّ الدعاء به في أوّلِ يومٍ منه . رَويناه بإسنادِنا إلى أبي محمّدٍ هارونَ بن موسى التلعكبريّ ، بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قالَ : يَقولُ عِندَ حُضورِ شَهرِ رَمَضانَ : اللّهُمّ هذا شَهرُ رَمَضانَ المُبارَكُ الَّذي أنزَلتَ فيهِ القُرآنَ وجَعَلتَهُ هُدىً لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ قَد حَضَرَ ، فَسَلِّمنا فيهِ وسَلِّمهُ لَنا وتَسَلَّمهُ مِنّا في يُسرٍ مِنكَ وعافِيَةٍ . وأسأَلُكَ اللّهُمّ أن تَغفِرَ لي في شَهري هذا ، وتَرحَمَني فيهِ ، وتُعتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وتُعطِيَني فيهِ خَيرَ ما أعطَيتَ أحَدا مِن خَلقِكَ ، وخَيرَ ما أنتَ مُعطيهِ ، ولا تَجعَلهُ آخِرَ شَهرِ رَمَضانَ صُمتُهُ لَكَ مُنذُ أسكَنتَني أرضَكَ إلى يَومي هذا ، وَاجعَلهُ عَلَيَ أتَمَّهُ نِعمَةً ، وأعَمَّهُ عافِيَةً ، وأوسَعَهُ رِزقا ، وأجزَلَهُ وأهنَأَهُ . اللّهُمّ إنّي أعوذُ بِكَ وبِوَجهِكَ الكَريمِ ومُلكِكَ العَظيمِ ، أن تَغرُبَ الشَّمسُ مِن يَومي هذا ، أو يَنقَضِيَ بَقِيَّةُ هذا اليَومِ ، أو يَطلُعَ الفَجرُ مِن لَيلَتي هذهِ ، أو يَخرُجَ هذا الشَّهرُ ؛ ولَكَ قِبَلي مَعَهُ تَبِعَةٌ أو ذَنبٌ أو خَطيئَةٌ تُريدُ أن تُقايِسَني بِذلِكَ ، أو تُؤاخِذَني بِهِ ، أو تَقِفَني بِهِ مَوقِفَ خِزيٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، أو تُعَذِّبَني بِهِ يَومَ ألقاكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمّ إنّي أدعوكَ لِهَمٍّ لا يُفَرِّجُهُ غَيرُكَ ، ولِرَحمَةٍ لا تُنالُ إلاّ بِكَ ، ولِكَربٍ [١] لا يَكشِفُهُ إلاّ أنتَ ، ولِرَغبَةٍ لا تُبلَغُ إلاّ بِكَ ، ولِحاجَةٍ لا تُقضى دونَكَ .
[١] الكرب : الغمّ الّذي يأخذ بالنفس (الصحاح : ١ / ٢١١) .[٢] الاجتراح : الاكتساب (مجمع البحرين : ١ / ٢٨٢) .[٣] الغلول : الخيانة في المغنم ، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة (النهاية : ٣ / ٣٨٠) .[٤] الطِّيرة : التشاؤم بالشيء ، وأصله ـ فيما يقال ـ التطيّر بالسوانح [ وهو ما جاء عن يسارك] والبوارح [ وهو ما جاء عن يمينك ] من الطير والظباء وغيرهما . وكان ذلك يصدّهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع (النهاية : ٣ / ١٥٢) .[٥] الشِّقاق : الخِلافُ والعداوة (القاموس المحيط : ٣ / ٢٥١) .[٦] أخفر الذّمة : أي لم يفِ بها (لسان العرب : ٤ / ٢٥٣) .[٧] تنابزوا بالألقاب : أي لقّب بعضهم بعضا (مجمع البحرين : ٣ / ١٧٤٥) .[٨] الإدلاء : الإلقاء . وقوله تعالى : « وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ » أي : تلقوا حكومة الأموال إلى الحكّام. وفي الصحاح : يعني الرشوة (مجمع البحرين : ١ / ٦٠٨) .[٩] أي ذكر عند ذبحه اسم غير اللّه (مجمع البحرين : ٣ / ١٨٧٨) .[١٠] انتهره : زجره (لسان العرب : ٥ / ٢٣٩) .[١١] الحِنْث : الخلف في اليمين (الصحاح : ١ / ٢٨٠) .[١٢] أشعار : جمع شَعَر (المصباح المنير : ٣١٤) .[١٣] أبشار : جمعُ جمعِ بَشَرَة ، وهو ظاهر جلد الإنسان (تاج العروس : ٦ / ٨٤) .[١٤] الإقبال : ١ / ١١٩ ، بحار الأنوار : ٩٧ / ٣٢٦ / ١ .