شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩
٥٩٦.تهذيب الأحكام عن محمّد بن أبي الصهبان ، عن محمّد رَكعَةً ، ثُمَّ دَخَلَ بَيتَهُ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ النّاسُ ونَظَروا إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وقَد زادَ فِي الصَّلاةِ حينَ دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ سَأَلوهُ عَن ذلِكَ ، فَأَخبَرَهُم أنَّ هذهِ الصَّلاةَ صَلَّيتُها لِفَضلِ شَهرِ رَمَضانَ عَلَى الشُّهورِ . فَلَمّا كانَ مِنَ اللَّيلِ قامَ يُصَلّي فَاصطَفَّ النّاسُ خَلفَهُ ، فَانصَرَفَ إلَيهِم فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ هذهِ الصَّلاةَ نافِلَةٌ ولَن يُجتَمَعَ لِلنّافِلَةِ وَليُصَلِّ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم وَحدَهُ ، وَليَقُل ما عَلَّمَهُ اللّه ُ مِن كتابِهِ ، وَاعلَموا أنَّهُ لاجَماعَةَ في نافِلَةٍ ، فَافتَرَقَ النّاسُ فَصَلّى كُلُّ واحِدٍ مِنهُم على حِيالِهِ لِنَفسِهِ . فَلَمّا كانَ لَيلَةُ تِسعَ عَشرَةَ مِن شَهرِ رَمَضانَ اغتَسَلَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ وصَلَّى المَغرِبَ بِغُسلٍ ، فَلَمّا صَلَّى المَغرِبَ وصَلّى أربَعَ رَكَعاتٍ الَّتي كانَ يُصَلّيها فيما مَضى في كُلِّ لَيلَةٍ بَعدَ المَغرِبِ دَخَلَ إلى بَيتِهِ ، فَلَمّا أقامَ بِلالٌ لِصَلاةِ العِشاءِ الآخِرَةِ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَصَلّى بِالنّاسِ ، فَلَمّا انفَتَلَ صَلَّى الرَّكعَتَينِ وهُوَ جالِسٌ ، كَما كانَ يُصَلّي في كُلِّ لَيلَةٍ ، ثُمَّ قامَ فَصَلّى مَئَةَ رَكعَةٍ ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ «فاتِحَةَ الكِتابَ» ، و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ ، فَلَمّا فَرَغَ مِن ذلِكَ صَلّى صَلاتَهُ الَّتي كانَ يُصَلّي كُلَّ لَيلَةٍ في آخِرِ اللَّيلِ وأوتَرَ . فَلَمّا كانَ لَيلَةُ عِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ فَعَلَ كَما كانَ يَفعَلُ قَبلَ ذلِكَ مِنَ اللَّيالي في شَهرِ رَمَضانَ ، ثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَعدَ المَغرِبِ ، وَاثنَتَي عَشرَةَ رَكعَةً بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ . فَلَمّا كانَت لَيلَةُ إحدى وعِشرينَ اغتَسَلَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ ، وصَلّى فيها مِثلَ ما فَعَلَ في لَيلَةِ تِسعَ عَشرَةَ ، فَلَمّا كانَ في لَيلَةِ اثنَتَينِ وعِشرينَ زادَ في صَلاتِهِ فَصَلّى ثَمانِيَ رَكَعاتٍ بَعدَ المَغرِبِ ، وَاثنَتَينِ وعِشرينَ رَكعَةً بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ .