شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢
٧٦٦.الإمام الصادق عليه السلام : مُعَوَّلاً ولا لِذَنبِهِ غافِرا غَيرَكَ ، هارِبا إلَيكَ ، مُتَعَوِّذا بِكَ ، مُتَعَبِّدا لَكَ ، غَيرَ مُستَكبِرٍ ولا مُستَنكِفٍ ، خائِفا بائِسا فَقيرا مُستَجيرا بِكَ ، أسأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وعَظَمَتِكَ وجَبَروتِكَ وسُلطانِكَ ، وبِمُلكِكَ وبِبَهائِكَ وجودِكَ وكَرَمِكَ ، وبِآلائِكَ وحُسنِكَ وجَمالِكَ ، وبِقُوَّتِكَ عَلى ما أرَدتَ مِن خَلقِكَ . أدعوكَ يا رَبِّ ، خَوفا وطَمَعا ، ورَهبَةً ورَغبَةً ، وتَخَشُّعا وتَمَلُّقا ، وتَضَرُّعا وإلحاحا وإلحافا [١] ، خاضِعا لَكَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، يا قُدّوسُ يا قُدّوسُ يا قُدّوسُ ، يا أللّه ُ يا أللّه ُ يا أللّه ُ ، يا رَحمانُ يا رَحمانُ يا رَحمانُ ، يا رَحيمُ يا رَحيمُ يا رَحيمُ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، أعوذُ بِكَ يا أللّه ُ الواحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، الوَترُ المُتَكَبِّرُ المُتَعالي . وأسأَلُكَ بِجَميعِ ما دَعَوتُكَ بِهِ ، وبِأَسمائِكَ الَّتي تَملَأُ أركانَكَ كُلَّها ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِر لي وَارحَمني وأوسِـع عَلَيَّ مِن فَضلِكَ العَظيمِ ، وتَقَبَّل مِنّي شَهرَ رَمَضانَ وصِيامَهُ وقِيامَهُ وفَرضَهُ ونَوافِلَهُ ، وَاغفِر لي وَارحَمني وَاعفُ عَنّي ، ولا تَجعَلهُ آخِرَ شَهرِ رَمَضانَ صُمتُهُ لَكَ وعَبَدتُكَ فيهِ ، ولا تَجعَل وَداعي إيّاهُ وَداعَ خُروجي مِنَ الدُّنيا . اللّهُمّ أوجِب لي مِن رَحمَتِكَ ومَغفِرَتِكَ ورِضوانِكَ وخَشيَتِكَ ، أفضَلَ ما أعطَيتَ أحَدا مِمَّن عَبَدَكَ فيهِ . اللّهُمّ فَلا تَجعَلني أخسَرَ مَن سَأَلَكَ فيهِ ، وَاجعَلني مِمَّن أعتَقتَهُ في هذا الشَّهرِ مِنَ النّارِ وغَفَرتَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ ، وأوجَبتَ لَهُ أفضَلَ ما رَجاكَ وأمَّلَهُ مِنكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمّ ارزُقنِي العَودَ في صِيامِهِ لَكَ وعِبادَتِكَ فيهِ ، وَاجعَلني مِمَّن كَتَبتَهُ في هذا الشَّهرِ مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ ، المَغفورِ لَهُم
[١] أي تحبط حسناتي بسببه (مرآة العقول : ١٦ / ٤٠٢) .[٢] في مصباح المتهجّد : «أن لايطلع» وهو الظاهر (مرآة العقول : ١٦ / ٤٠٢) .[٣] لعلّ المراد : الّذين يعدّدون نعماءك (ملاذ الأخيار : ٥ / ١٦٣) .[٤] الإيثار : الاختيار أي يختارون ذكرك وشكرك على كلّ شيء ، ولعلّ «في» زائدة ، أو ضمّن فيه معنى الخوض ونحوه ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمفعول (ملاذ الأخيار : ٥ / ١٦٣) .[٥] السَرْمَد : الدائِم الّذي لاينقطع (النهاية : ٢ / ٣٦٢) .[٦] أسْبَغْ : أتَمّ (الصحاح : ٤ / ١٣٢١) .[٧] أثبتنا ما بين المعقوفين من المصادر الاُخرى .[٨] البَوَائق : الغَوَائِل والشرور (النهاية : ١ / ١٦٢) .[٩] قال الشيخ الطوسي قدس سره في تهذيب الأحكام : «إلى هاهنا رواية محمّد بن يعقوب الكليني . وروى إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري عن أبي بصير عن جماعة من أصحابه عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثل ذلك وزاد فيه ...» ثمّ ذكر الدعاء إلى آخره .[١٠] الحَنّان ـ بالتشديد ـ : ذو الرَحْمَة (الصحاح : ٥ / ٢١٠٤) .[١١] المَبْرُور : الّذي لايخالطه شيء من المآثم ، وقيل : هو المقبول (النهاية : ١ / ١١٧) .[١٢] الإلْحاف : شِدّة الإلْحاح في المسألة (لسان العرب : ٩ / ٣١٤) .[١٣] العَيلةُ : الفاقة والفقر (مجمع البحرين : ٢ / ١٢٩٧) .[١٤] القُنُوط : اليأْس (الصحاح : ٣ / ١١٥٥) .[١٥] التَرَح : ضدّ الفَرَح ، وهو الهلاك والانقطاع أيضا (النهاية : ١ / ١٨٦) .[١٦] البَطَر : التَبَختُر ، وقيل : قلّة احتمال النعمة (لسان العرب : ٤ / ٦٨) .[١٧] الوَجَل : الخَوْف (القاموس المحيط : ٤ / ٦٣) .[١٨] تهذيب الأحكام : ٣/١٢٢/٢٦٧ و ح ٢٦٨، الكافي : ٤/١٦٥/٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢/١٦٤/٢٠٣٣ وفيهما إلى « ... حتّى بلّغنا آخر ليلة منه» ، الإقبال : ١ / ٤٣٠ كلّها عن أبي بصير ، مصباح المتهجّد : ٦٣٦ / ٧١٧ من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١٧٦ / ٢ .