شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦
٥٠٤.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي [١] : اُناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي وأخلو بِهِ حَيثُ شِئتُ لِسِرّي بِغَيرِ شَفيعٍ فَيَقضي لي حاجَتي . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا أدعو [٢] غَيرَهُ ، ولَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَم يَستَجِب لي دُعائي ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا أرجو [٣] غَيرَهُ ، ولَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي وَكَلَني إلَيهِ فَأَكرَمَني ولَم يَكِلني إلَى النّاسِ فَيُهينوني ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي تَحَبَّبَ إلَيَ وهُوَ غَنِيٌّ عَنّي ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي يَحلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لاذَنبَ لي،فَرَبّي أحمَدُ شَيءٍ عِندي وأحَقُّ بِحَمدي. اللّهُمّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُشرَعَةً ، ومَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُترَعَةً [٤] ، وَالاِستِعانَةَ بِفَضلِكَ لِمَن أمَّلَكَ مُباحَةً ، وأبوابَ الدُّعاءِ إلَيكَ لِلصّارِخينَ مَفتوحَةً ، وأعلَمُ أنَّكَ لِلرّاجينَ [٥] بِمَوضِعِ إجابَةٍ ولِلمَلهوفينَ بِمَرصَدِ إغاثَةٍ ، وأنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ وَالرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضا مِن مَنعِ الباخِلينَ ومَندوحَةً [٦] عَمّا في أيدِي المُستَأثِرينَ ، وأنَّ الرّاحِلَ إلَيكَ قَريبُ المَسافَةِ ، وأنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إلاّ أن تَحجِبَهُمُ الأَعمالُ [٧] دونَكَ ، وقَد قَصَدتُ إلَيكَ بِطَلِبَتي وتَوَجَّهتُ إلَيكَ بِحاجَتي ، وجَعَلتُ بِكَ استِغاثَتي وبِدُعائِكَ تَوَسُّلي مِن غَيرِ استِحقاقٍ لاِستِماعِكَ مِنّي ولاَ استيجابٍ لِعَفوِكَ عَنّي ، بَل لِثِقَتي بِكَرَمِكَ وسُكوني إلى صِدقِ وَعدِكَ
[١] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «أدعوه ولا أدعو غيره» .[٢] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «أرجوه ولا أرجو غيره» .[٣] المناهل : جمع المنهل ؛ وهو المشرَب ، والموضع الّذي فيه المشرَب . ومُترَعة من التَّرَع : الامتلاء (القاموس المحيط : ٤ / ٦١ وج ٣ / ٩) .[٤] في المصدر : «للراجي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى ، إذ هو المناسب للسياق .[٥] مندوحة : أي سعةً وفسحةً (النهاية : ٥ / ٣٥) .[٦] في الإقبال : «الأعمال السيئة» .