شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
٥٠٥.مصباح المتهجّد : المَنِّ عَلى جَميعِ خَلقِهِ بِلُطفِهِ ، يا عَزيزُ المَنيعُ الغالِبُ عَلى أمرِهِ ولا شَيءَ يَعدِلُهُ ، يا قاهِرُ ذَا البَطشِ الشَّديدِ أنتَ الَّذي لا يُطاقُ انتِقامُهُ ، يا مُتَعالِي القَريبُ في عُلُوِّ ارتِفاعِ دُنُوِّهِ ، يا جَبّارُ المُذَلِّلُ كُلَّ شَيءٍ بِقَهرِ عَزيزِ سُلطانِهِ ، يا نورَ كُلِّ شَيءٍ أنتَ الَّذي فَلَقَ الظُّلُماتِ نورُهُ ، يا قُدّوسُ الطّاهِرُ مِن كُلِّ سوءٍ ولا شَيءَ يَعدِلُهُ ، يا قَريبُ المُجيبُ المُتَداني دونَ كُلِّ شَيءٍ قُربُهُ ، يا عالِي الشّامِخُ فِي السَّماءِ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ عُلُوُّ ارتِفاعِهِ ، يا بَديعَ البَدائِعِ ومُعيدَها بَعدَ فَنائِها بِقُدرَتِهِ ، يا جَليلُ المُتَكَبِّرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ فَالعَدلُ أمرُهُ وَالصِّدقُ وَعدُهُ ، يا مَجيدُ فَلا يَبلُغُ الأَوهامُ كُلَّ شَأنِهِ ومَجدِهِ ، يا كَريمَ العَفوِ ذَا العَدلِ أنتَ الَّذي مَلَأَ كُلَّ شَيءٍ عَدلُهُ ، يا عَظيمُ ذَا الثَّناءِ الفاخِرِ وَالعِزِّ وَالكِبرِياءِ فَلا يَذِلُّ عِزُّهُ ، يا عَجيبُ فَلا تَنطِقُ الأَلسُنُ بِكُلِّ آلائِهِ وثَنائِهِ . أسأَلُكَ يا مُعتَمَدي عِندَ كُلِّ كُربَةٍ وغِياثي عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ بِهذهِ الأَسماءِ أمانا مِن عُقوباتِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، ( و) أسأَلُكَ أن تَصرِفَ عَنّي بِهِنَّ كُلَّ سوءٍ ومَخوفٍ ومَحذورٍ ، وتَصرِفَ عَنّي أبصارَ الظَّلَمَةِ المُريدينَ بِيَ السّوءَ الَّذي نَهَيتَ عَنهُ مِن شَرِّ ما يُضمِرونَ إلى خَيرِ ما لا يَملِكونَ ولا يَملِكُهُ غَيرُكَ يا كَريمُ . اللّهُمّ لا تَكِلني إلى نَفسي فَأَعجِزَ عَنها [١] ، ولا إلَى النّاسِ فَيَظفَروا بي [٢] ، ولا تُخَيِّبني وأنَا أرجوكَ ولا تُعَذِّبني وأنَا أدعوكَ ، اللّهُمّ إنّي أدعوكَ كَما أمَرتَني فَأَجِبني كَما وَعَدتَني . اللّهُمّ اجعَل خَيرَ عُمُري ما وَلِيَ أجَلي ، اللّهُمّ لا تُغَيِّر جَسَدي ولا تُرسِل حَظّي ولا تَسُؤ صَديقي . أعوذُ بِكَ مِن
[١] قال السيّد ابن طاووس قدس سره في نهاية الدعاء : قد مضى في هذا الدعاء : «ولا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها» وظاهر الحال أنّه : «لا تكلني إلى نفسي فتعجز عنّي» ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه (الإقبال : ١ / ١٨٣) .[٢] في الإقبال : «فيرفضوني» بدل «فيظفروا بي» .