شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
٥٠٤.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي [١] : عَمَلي ، فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَن مُجازاةِ المُذنِبينَ ، وحِلمَكَ يَكبُرُ عَن مُكافاةِ المُقَصِّرينَ ، وأنَا يا سَيِّدي عائِذٌ بِفَضلِكَ هارِبٌ مِنكَ إلَيكَ ، مُنتَجِزٌ (مُتَنَجِّزٌ) ما وَعَدتَ مِنَ الصَّفحِ عَمَّن أحسَنَ بِكَ ظَنّاً ، وما أنَا يا رَبِّ وما خَطَري ، هَبني بِفَضلِكَ وتَصَدَّق عَلَيَّ بِعَفوِكَ ، أي رَبِّ جَلِّلني بِسِترِكَ وَاعفُ عَن تَوبيخي بِكَرَمِ وَجهِكَ ، فَلَوِ اطَّلَعَ اليَومَ عَلى ذَنبي غَيرُكَ ما فَعَلتُهُ ، ولَو خِفتُ تَعجيلَ العُقوبَةِ لاَجتَنَبتُهُ ، لا لِأَنَّكَ أهوَنُ النّاظِرينَ إلَيَ وأخَفُّ المُطَّلِعينَ عَلَيَ ، بَلِ لِأَنَّكَ يا رَبِّ خَيرُ السّاتِرينَ وأحكَمُ الحاكِمينَ وأكرَمُ الأَكرَمينَ ، سَتّارُ العُيوبِ غَفّارُ الذُّنوبِ عَلاّمُ الغُيوبِ ، تَستُرُ الذَّنبَ بِكَرَمِكَ وتُؤَخِّرُ العُقوبَةَ بِحِلمِكَ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى حِلمِكَ بَعدَ عِلمِكَ وعَلى عَفوِكَ بَعدَ قُدرَتِكَ ، ويَحمِلُني ويُجَرِّئُني عَلى مَعصِيَتِكَ حِلمُكَ عَنّي ، ويَدعوني إلى قِلَّةِ الحَياءِ سَترُكَ عَلَيَ ، ويُسرِعُني إلَى التَّوَثُّبِ عَلى مَحارِمِكَ مَعرِفَتي بِسَعَةِ رَحمَتِكَ وعَظيمِ عَفوِكَ . يا حَليمُ يا كَريمُ ، يا حَيُ يا قَيّومُ ، يا غافِرَ الذَّنبِ يا قابِلَ التَّوبِ ، يا عَظيمَ المَنِّ يا قَديمَ الإِحسانِ ، أينَ سِترُكَ الجَميلُ؟ أينَ عَفوُكَ الجَليلُ؟ أينَ فَرَجُكَ القَريبُ؟ أينَ غِياثُكَ السَّريعُ؟ أينَ رَحمَتُكَ الواسِعَةُ؟ أينَ عَطاياكَ الفاضِلَةُ؟ أينَ مَواهِبُكَ الهَنيئَةُ؟ أينَ صَنائِعُكَ السَّنِيَّةُ؟ أينَ فَضلُكَ العَظيمُ؟ أينَ مَنُّكَ الجَسيمُ؟ أينَ إحسانُكَ القَديمُ [٢] ؟ أينَ كَرَمُكَ يا كَريمُ؟ بِهِ [٣] فَاستَنقِذني وبِرَحمَتِكَ فَخَلِّصني . يا مُحسِنُ يا مُجمِلُ ، يا مُنعِمُ يا مُفضِلُ ، لَسنا نَتَّكِلُ [٤] فِي النَّجاةِ مِن
[١] ليس في الإقبال من «أين صنائعك» إلى «إحسانك القديم» .[٢] في نسخة : «به وبمحمّد وآل محمّد» .[٣] في المصدر : «لست أتّكل» ، وما في المتن أثبتناه من بعض النسخ الخطيّة للمصدر ، وكذلك في الإقبال .