شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨
٤٥٥.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ كانَ مِمّا يَدعو بِهِ عِندَ خَتمِ القُرآنِ ـ اللّهُمّ إنَّكَ أنزَلتَهُ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ مُجمَلاً [١] ، وألهَمتَهُ عِلمَ عَجائِبِهِ مُكمَلاً [٢] ، ووَرَّثتَنا عِلمَهُ مُفَسَّراً [٣] ، وفَضَّلتَنا عَلى مَن جَهِلَ عِلمَهُ ، وقَوَّيتَنا عَلَيهِ لِتَرفَعَنا فَوقَ مَن لَم يُطِق حَملَهُ . اللّهُمّ فَكَما جَعَلتَ قُلوبَنا لَهُ حَمَلَةً ، وعَرَّفتَنا بِرَحمَتِكَ شَرَفَهُ وفَضلَهُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الخَطيبِ بِهِ ، وعَلى آلِهِ الخُزّانِ لَهُ ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَرِفُ بِأَنَّهُ مِن عِندِكَ حَتّى لا يُعارِضَنَا الشَّكُّ في تَصديقِهِ ، ولا يَختَلِجَنَا [٤] الزَّيغُ عَن قَصدِ طَريقِهِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلنا مِمَّن يَعتَصِمُ بِحَبلِهِ ، ويَأوي مِنَ المُتَشابِهاتِ إلى حِرزِ مَعقِلِهِ ويَسكُنُ في ظِلِّ جَناحِهِ ، ويَهتَدي بِضَوءِ صَباحِهِ [٥] ، ويَقتَدي بِتَبَلُّجِ [٦] إسفارِهِ ، ويَستَصبِحُ بِمِصباحِهِ ، ولا يَلتَمِسُ الهُدى في غَيرِهِ . اللّهُمّ وكَما نَصَبتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيكَ ، وأنهَجتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضا [٧] إلَيكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلِ القُرآنَ وَسيلَةً لَنا إلى أشرَفِ مَنازِلِ الكَرامَةِ ، وسُلَّماً نَعرُجُ فيهِ إلى مَحَلِّ السَّلامَةِ ، وسَبَباً نَجزي بِهِ
[١] في مصباح المتهجّد : «متفرّقاً» .[٢] في مصباح المتهجّد : «مجملاً» .[٣] قال السيّد ابن طاووس قدس سره في بداية هذا الدعاء : وسيأتي في هذا الفصل كلمات تختصّ بالنبيّ و الأئمّة عليه وعليهم السلام ، فإذا أراد غيرهم تلاوتها فيبدّلهما بما يناسب حاله من الكلام ، وهي قوله عليه السلام : «وورّثتنا علمه مفسَّرا ـ إلى قوله ـ فصلّ على محمّد الخطيب به» (الإقبال : ١ / ٤٩٩) .[٤] الخلج : الجذب والنزع (النهاية : ٢ / ٥٩) .[٥] في مصباح المتهجّد : «مصباحه» .[٦] بَلَج الصبحُ : أضاء وأشرق ، كانبلج وتبلّج . وسفر الصبحُ : أضاء وأشرق كأسفر (القاموس المحيط : ١ / ١٧٩ و ٢ / ٤٩) .[٧] في الإقبال : «الوصول» .