شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩
٤٥٥.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ كانَ مِمّا يَدعو بِهِ عِندَ خَتمِ القُرآنِ ـ النَّجاةَ في عَرصَةِ القِيامَةِ ، وذَريعَةً نَقدُمُ بِها عَلى نَعيمِ دارِ المُقامَةِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاحطُط بِالقُرآنِ عَنّا ثِقلَ الأَوزارِ ، وهَب لَنا حُسنَ شَمائِلِ الأَبرارِ ، وَاقفُ بِنا آثارَ الَّذينَ قاموا لَكَ بِهِ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، حَتّى تُطَهِّرَنا مِن كُلِّ دَنَسٍ بِتَطهيرِهِ ، وتَقفُوَ بِنا آثارَ الَّذينَ استَضاؤوا بِنورِهِ ، ولَم يُلهِهِمُ الأَمَلُ عَنِ العَمَلِ فَيَقطَعَهُم بِخُدَعِ غُرورِهِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَلِ القُرآنَ لَنا في ظُلَمِ اللَّيالي مُؤنِساً ، ومِن نَزَغاتِ الشَّيطانِ وخَطَراتِ الوَسواسِ حارِساً ، ولِأَقدامِنا عَن نَقلِها إلَى المَعاصي حابِساً ، ولِأَلسِنَتِنا عَنِ الخَوضِ فِي الباطِلِ مِن غَيرِ ما آفَةٍ مُخرِساً ، ولِجَوارِحِنا عَنِ اقتِرافِ الآثامِ زاجِراً ، ولِما طَوَتِ الغَفلَةُ عَنّا مِن تَصَفُّحِ الاِعتِبارِ ناشِراً [١] ، حَتّى توصِلَ إلى قُلوبِنا فَهمَ عَجائِبِهِ ، وزاجِرَ أمثالِهِ الَّتي ضَعُفَتِ الجِبالُ الرَّواسي ـ عَلى صَلابَتِها ـ عَنِ احتِمالِهِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأدِم بِالقُرآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا ، وَاحجُب بِهِ خَطَراتِ الوَسواسِ عَن صِحَّةِ ضَمائِرِنا ، وَاغسِل بِهِ دَرَنَ قُلوبِنا وعَلائِقَ أوزارِنا ، وَاجمَع بِهِ مُنتَشَرَ اُمورِنا ، وَاروِ بِهِ في مَوقِفِ العَرضِ [٢] عَلَيكَ ظَمَأَ هَواجِرِنا [٣] ، وَاكسُنا بِهِ حُلَلَ الأَمانِ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ في نُشورِنا . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجبُر بِالقُرآنِ خَلَّتَنا مِن عَدَمِ الإِملاقِ ، وسُق إلَينا بِهِ رَغَدَ العَيشِ وخِصبَ [٤] سَعَةِ الأَرزاقِ ، وجَنِّبنا بِهِ الضَّرائِبَ المَذمومَةَ ومَدانِيَ الأَخلاقِ ، وَاعصِمنا بِهِ مِن هُوَّةِ [٥] الكُفرِ ودَواعِي
[١] في الإقبال : «ناشداً» .[٢] في الإقبال : «الأرض».[٣] الهاجرة : شدِّة الحرّ (القاموس المحيط : ٢ / ١٥٨) .[٤] في الإقبال : «وخضب» .[٥] في مصباح المتهجّد : «هبوة» .