شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
ه ـ دُعاءُ الإِمامِ الجَوادِ
٢٦٢.الإقبال عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : صَلّى أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الرِّضا عليه السلام صَلاةَ المَغرِبِ في لَيلَةٍ رَأى فيها هِلالَ شَهرِ رَمَضانَ ، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ ونَوَى الصِّيامَ رَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ : اللّهُمّ ، يا مَن يَملِكُ التَّدبيرَ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، يا مَن يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ [١] وما تُخفِي الصُّدورُ وتُجِنُّ [٢] الضَّميرُ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، اللّهُمّ اجعَلنا مِمَّن نَوى فَعَمِلَ ، ولا تَجعَلنا مِمَّن شَقِيَ فَكَسِلَ ، ولا مِمَّن هُوَ عَلى غَيرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ ، اللّهُمّ صَحِّح أبدانَنا مِنَ العِلَلِ ، وأعِنّا عَلى مَا افتَرَضتَ عَلَينا مِنَ العَمَلِ ، حَتّى يَنقَضِيَ عَنّا شَهرُكَ هذا وقَد أدَّينا مَفروضَكَ فيهِ عَلَينا ، اللّهُمّ أعِنّا عَلى صِيامِهِ ، ووَفِّقنا لِقِيامِهِ ، ونَشِّطنا فيهِ لِلصَّلاةِ ، ولا تَحجُبنا مِنَ القِراءَةِ ، وسَهِّل لَنا فيهِ إيتاءَ الزَّكاةِ . اللّهُمّ لا تُسَلِّط عَلَينا وَصَبا [٣] ولا تَعَبا ولا سَقَما ولا عَطَبا [٤] ، اللّهُمّ ارزُقنَا الإِفطارَ مِن رِزقِكَ الحَلالِ ، اللّهُمّ سَهِّل لَنا فيهِ ما قَسَمتَهُ مِن رِزقِكَ ويَسِّر ما قَدَّرتَهُ مِن أمرِكَ ، وَاجعَلهُ حَلالاً طَيِّبا نَقِيّا مِنَ الآثامِ ، خالِصا مِنَ الآصارِ [٥] وَالأَجرامِ . اللّهُمّ ، لا تُطعِمنا إلاّ طَيِّبا غَيرَ خَبيثٍ ولا حَرامٍ ، وَاجعَل رِزقَكَ لَنا حَلالاً لا يَشوبُهُ دَنَسٌ ولا أسقامٌ ، يا مَن عِلمُهُ بِالسِّرِّ كَعِلمِهِ بِالإِعلانِ ، يا مُتَفَضِّلاً عَلى عِبادِهِ بِالإِحسانِ ، يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وبِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ
[١] خائنة الأعين : هي النظرة المسْتَرَقة إلى ما لا يحلّ (مجمع البحرين : ١ / ٥٦٣) .[٢] جَنّ : استتر (لسان العرب : ١٣ / ٩٢) وفي مستدرك الوسائل ج ٧ ص ٤٤٤ : «ويجنّ» بدل «وتجنّ» .[٣] الْوصَبُ : دوام الوجع ولزومه (النهاية : ٥ / ١٩٠) .[٤] العَطَبُ : الهلاك (لسان العرب : ١ / ٦١٠) .[٥] الإصر : الذنب ، وجمعه آصار (لسان العرب : ١ / ٢٣) .