شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣
٣٦٩.عائم الإسلام : السَّحورِ ، وَالاِبتِداءُ بِالصَّلاةِ ـ يَعني صَلاةَ المَغرِبِ قَبلَ الفِطرِ ـ إلاّ أن يَحضُرَ الطَّعامُ ، فَإِن حَضَرَ بُدِئَ بِهِ ثُمَّ صَلّى ، ولَم يَدَعِ الطَّعامَ ويَقومُ إلَى الصَّلاةِ» . وذَكَرَ عليه السلام أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اُتِيَ بِكَتِفِ جَزورٍ [١] مَشوِيَّةٍ وقَد أذَّنَ بِلالٌ ، فَأَمَرَهُ فَكَفَّ هُنَيهَةً [٢] حَتّى أكَلَ وأكَلنا مَعَهُ ، ثُمَّ عادَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ وشَرِبنا ، ثُمَّ أمَرَ بِلالاً فَأَقامَ وصَلّى وصَلَّينا مَعَهُ . [٣]
ب ـ تَقديمُ الصَّلاةِ
٣٧٠.تهذيب الأحكام عن زرارة وفضيل عن الإمام الباقر علي «في رَمَضانَ تُصَلّي ثُمَّ تُفطِرُ ، إلاّ أن تَكونَ مَعَ قَومٍ يَنتَظِرونَ الإِفطارَ ، فَإِن كُنتَ مَعَهُم فَلا تُخالِف عَلَيهِم وأفطِر ثُمَّ صَلِّ ، وإلاّ فَابدَأ بِالصَّلاةِ» . قُلتُ : ولِمَ ذلِكَ؟ قالَ : «لِأَ نَّهُ قَد حَضَرَكَ فَرضانِ : الإِفطارُ وَالصَّلاةُ ، فَابدَأ بِأَفضَلِهِما ، وأفضَلُهُمَا الصَّلاةُ» . ثُمَّ قالَ : «تُصَلّي وأنتَ صائِمٌ فَتُكتَبُ صَلاتُكَ تِلكَ فَتُختَمُ بِالصَّومِ ، أحَبُّ إلَيَّ» . [٤]
٣٧١.الإمام الباقر عليه السلام : تُقَدِّمُ الصَّلاةَ عَلَى الإِفطارِ ، إلاّ أن تَكونَ مَعَ قَومٍ يَبتَدِئونَ بِالإِفطارِ فَلا تُخالِف عَلَيهِم وأفطِر مَعَهُم ، وإلاّ فَابدَأ بِالصَّلاةِ ؛ فَإِنَّها أفضَلُ مِنَ الإِفطارِ ، وتُكتَبُ صَلاتُكَ وأنتَ صائِمٌ أحَبُّ إلَيَّ . [٥]
[١] الجزور : البعير ذكرا كان أو اُنثى ، واللفظة مؤنّثة (النهاية : ١ / ٢٦٦) .[٢] هُنيهةً : أي قليلاً من الزمان ، ويقال : هُنيّة أيضا (النهاية : ٥ / ٢٧٩) .[٣] دعائم الإسلام : ١ / ٢٨٠ .[٤] تهذيب الأحكام : ٤ / ١٩٨ / ٥٧٠ ، مصباح المتهجّد : ٦٢٦ .[٥] المقنعة : ٣١٨ عن الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين .