شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
٦٠٧.السيّد ابن طاووس قدس سره في الإقبال : أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ ، راغِباً إلَيكَ فيهِ عَمَّن سِواكَ ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ وكَفَيتَنيهِ ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، لَكَ الحَمدُ كَثيراً ولَكَ المَنُّ فاضِلاً . رَوى هذا الدُّعاءَ ابنُ أبي عُمَيرٍ ، عَن حَفصِ بنِ البُختَرِيِّ ، عَن أبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام قالَ : كانَ مِن دُعاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله يَومَ الأَحزابِ : اللّهُمّ أنتَ ثِقَتي ـ إلى تَمامِ الدُّعاءِ ـ . [ ٤٣ و٤٤] ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ [ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ] [١] : يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وسَتَرَ القَبيحَ ، يا مَن لَم يَهتِكِ السِّترَ ولَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ [٢] ، يا عَظيمَ العَفوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، يا واسِـعَ المَغفِرَةِ ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ . يا صاحِبَ كُلِّ نَجوى ومُنتَهى كُلِّ شَكوى ، يامُقيلَ العَثَراتِ ، ياكَريمَ الصَفحِ ، يا عَظيمَ المَنِّ ، يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها ، يا رَبّاهُ يا سَيِّداهُ ، يا أمَلاهُ يا غايَةَ رَغبَتاهُ . أسأَلُكَ بكَ يا أللّه ُ أن لاتُشَوِّهَ خَلقي بِالنّارِ ، وأن تَقضِيَ لي حَوائِجَ آخِرَتي ودُنيايَ ، وتَفعَلَ بي كَذا وكَذا . وتُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وتَدعو بِما بَدا لَكَ . [ ٤٥ و٤٦] ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ وتَقولُ [ ما رُوِيَ عَن أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ] [٣] : اللّهُمّ خَلَقتَني فَأَمَرتَني ونَهَيتَني ، ورَغَّبتَني في ثَوابِ ما بِهِ أمَرتَني ، ورَهَّبتَني عِقابَ ما عَنهُ نَهَيتَني ، وجَعَلتَ لي عَدُوّاً يَكيدُني وسَلَّطتَهُ مِنّي
[١] سيأتي في نهاية الدعاء الآتي أنّ هذا الدعاء والدعاء الآتي روي عن الإمام الصادق عليه السلام .[٢] الجَرِيْرَة : الجِناية والذَنْب (النهاية : ١ / ٢٥٨) .[٣] سيأتي في نهاية هذا الدعاء أنّه روي عن الإمام الصادق عليه السلام .