شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦
٥٠٤.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي [١] : وتَحتَ ظِلِّ عَفوِكِ قِيامي ، وإلى جودِكَ وكَرَمِكَ أرفَعُ بَصَري ، وإلى مَعروفِكَ اُديمُ نَظَري ، فَلا تُحرِقني بِالنّارِ وأنتَ مَوضِعُ أمَلي ، ولا تُسكِنِّي الهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيني ، يا سَيِّدي لا تُكَذِّب ظَنّي بِإِحسانِكَ ومَعروفِكَ ، فَإِنَّكَ ثِقَتي [٢] ولا تَحرِمني ثَوابَكَ فَإِنَّكَ العارِفُ بِفَقري . إلهي إن كانَ قَد دَنا أجَلي ولَم يُقَرِّبني مِنكَ عَمَلي ، فَقَد جَعَلتُ الاِعترافَ إلَيكَ بِذَنبي وَسائِلَ عِلَلي [٣] . إلهي إن عَفَوتَ فَمَن أولى مِنكَ [٤] وإن عَذَّبتَ فَمَن أعدَلُ مِنكَ فِي الحُكمِ . اِرحَم [٥] في هذهِ الدُّنيا غُربَتي ، وعِندَ المَوتِ كُربَتي ، وفِي القَبرِ وَحدَتي ، وفِي اللَّحدِ وَحشَتي وإذا نُشِرتُ لِلحِسابِ بَينَ يَدَيكَ ذُلَّ مَوقِفي ، وَاغفِر لي ما خَفِيَ عَلَى الآدَمِيِّينَ مِن عَمَلي ، وأدِم لي ما بِهِ سَتَرتَني ، وَارحَمني صَريعا عَلَى الفِراشِ تُقَلِّبُني أيدي أحِبَّتي ، وتَفَضَّل عَلَيَ مَمدودا عَلَى المُغتَسَلِ يُقَلِّبُني [٦] صالِحُ جيرَتي ، وتَحَنَّن عَلَيَ مَحمولاً قَد تَناوَلَ الأَقرِباءُ أطرافَ جِنازَتي ، وجُد عَلَيَ مَنقولاً قَد نَزَلتُ بِكَ وَحيدا في حُفرَتي ، وَارحَم في ذلِكَ البَيتِ الجَديدِ غُربَتي حَتّى لا أستَأنِسَ بِغَيرِكَ ، يا سَيِّدي إن وَكَلتَني إلى نَفسي هَلَكتُ ، سَيِّدي فَبِمَن أستَغيثُ إن لَم تُقِلني عَثرَتي؟ فَإِلى مَن أفزَعُ إن فَقَدتُ عِنايَتَكَ في ضَجعَتي؟وإلى مَن ألتَجِئُ إن لَم تُنَفِّس كُربَتي؟ سَيِّدي مَن لي ومَن يَرحَمُني إن لَم تَرحَمني؟ وفَضلَ مَن اُؤَمِّلُ إن عَدِمتُ فَضلَكَ يَومَ فاقَتي؟ وإلى مَنِ
[١] زاد في الإقبال هنا : «ورجائي» .[٢] في البلد الأمين : «عملي» .[٣] زاد في المصباح للكفعمي هنا : «بالعفو» .[٤] في المصباح للكفعمي : «اللّهمّ ارحم» .[٥] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «يغسّلني» بدل «يقلّبني» .