شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
٢٦٠.الإقبال : وَالاِرتِكابِ إلَى الظُّلمِ ، وجُحودِ القُرآنِ ، وقَهرِ اليَتيمِ ، وَانتِهارِ السّائِلِ [١] ، وَالحِنثِ [٢] فِي الأَيمانِ وكُلِّ يَمينٍ كاذِبَةٍ فاجِرَةٍ ، وظُلمِ أحَدٍ مِن خَلقِكَ في أموالِهِم وأشعارِهِم [٣] وأعراضِهِم وأبشارِهِم . [٤] وما رَآهُ بَصَري ، وسَمِعَهُ سَمعي ، ونَطَقَ بِهِ لِساني ، وبَسَطَت إلَيهِ يَدي ، ونَقَلَت إلَيهِ قَدَمي ، وباشَرَهُ جِلدي ، وحَدَّثَت بِهِ نَفسي مِمّا هُوَ لَكَ مَعصِيَةٌ ، وكُلِّ يَمينٍ زورٍ . ومِن كُلِّ فاحِشَةٍ وذَنبٍ وخَطيئَةٍ عَمِلتُها في سَوادِ اللَّيلِ وبَياضِ النَّهارِ ، فِي مَلاءٍ أو خَلاءٍ ، مِمّا عَلِمتُهُ أو لَم أعلَمهُ ، ذَكَرتُهُ أو لَم أذكُرهُ ، سَمِعتُهُ أو لَم أسمَعهُ ، عَصَيتُكَ فيهِ رَبّي طَرفَةَ عَينٍ ، وفيما سِواها مِن حِلٍّ أو حَرامٍ تَعَدَّيتُ فيهِ أو قَصَّرتُ عَنهُ ، مُنذُ يَومَ خَلَقتَني إلى أن جَلَستُ مَجلِسي هذا ، فَإِنّي أتوبُ إلَيكَ مِنهُ ، وأنتَ يا كَريمُ تَوّابٌ رَحيمٌ . اللّهُمّ يا ذَا المَنِّ وَالفَضلِ وَالمَحامِدِ الَّتي لا تُحصى ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاقبَل تَوبَتي ، ولا تَرُدَّها لِكَثرَةِ ذُنوبي وما أسرَفتُ عَلى نَفسي ؛ حَتّى لا أرجِعَ في ذَنبٍ تُبتُ إلَيكَ مِنهُ ، فَاجعَلها يا عَزيزُ تَوبَةً نَصوحا صادِقَةً مَبرورَةً لَدَيكَ مَقبولةً مَرفوعَةً عِندَكَ ، في خَزائِنِكَ الَّتي ذَخَرتَها لِأَولِيائِكَ حينَ قَبِلتَها مِنهُم ورَضيتَ بِها عَنهُم . اللّهُمّ إنَّ هذهِ النَّفسَ نَفسُ عَبدِكَ ، وأسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ
[١] انتهره : زجره (لسان العرب : ٥ / ٢٣٩) .[٢] الحِنْث : الخلف في اليمين (الصحاح : ١ / ٢٨٠) .[٣] أشعار : جمع شَعَر (المصباح المنير : ٣١٤) .[٤] أبشار : جمعُ جمعِ بَشَرَة ، وهو ظاهر جلد الإنسان (تاج العروس : ٦ / ٨٤) .