شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
٢١٨.الإمام الرضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام وجَعَلَني خَيرَ البَرِيَّةِ ، إنَّكَ لَحُجَّةُ اللّه ِ عَلى خَلقِهِ ، وأمينُهُ عَلى سِرِّهِ ، وَخَليفَتُهُ عَلى عِبادِهِ» . [١]
٢١٩.الإمام الباقر عليه السلام : خَطَبَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله النّاسَ في آخِرِ جُمُعَةٍ مِن شَعبانَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : «أيُّهَا النّاسُ ، قَد أظَلَّكُم شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ ، وهُوَ شَهرُ رَمَضانَ ؛ فَرَضَ اللّه ُ عز و جل صِيامَهُ ، وجَعَلَ قِيامَ لَيلِهِ نافِلَةً ، فَمَن تَطَوَّعَ بِصَلاةِ لَيلَةٍ فيهِ كانَ كَمَن تَطَوَّعَ بِسَبعينَ لَيلَةً فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ ، وجَعَلَ لِمَن تَطَوَّعَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ وَالبِرِّ كَأَجرِ مَن أَدّى فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّه ِ تَعالى ، ومَن أدّى فيهِ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّه ِ تَعالى كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً مِن فَرائِضِ اللّه ِ تَعالى فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ . وهُوَ شَهرُ الصَّبرِ ، وإنَّ الصَّبرَ ثَوابُهُ الجَنَّةُ ، وهُوَ شَهرُ المُواساةِ ، وهُوَ شَهرٌ يَزيدُ اللّه ُ في رِزقِ المُؤمِنِ فيهِ ، ومَن فَطَّرَ فيهِ مُؤمِنا صائِما كانَ لَهُ عِندَ اللّه ِ بِذلِكَ عِتقُ رَقَبَةٍ ومَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ فيما مَضَى» . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَيسَ كُلُّنا يَقدِرُ عَلى أن يُفَطِّرَ صائِما ! فَقالَ : «إنَّ اللّه َ كَريمٌ يُعطي هذا الثَّوابَ لِمَن لا يَقدِرُ إلاّ عَلى مَذقَةٍ [٢] مِن لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِها صائِما ، أو شَربَةِ ماءٍ عَذبٍ ، أو تَمَراتٍ ، لا يَقدِرُ عَلى أكثَرَ مِن ذلِكَ . ومَن خَفَّفَ فيهِ عَن مَملوكِهِ خَفَّفَ اللّه ُ عَنهُ حِسابَهُ . وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ ، وآخِرُهُ الإِجابَةُ وَالعِتقُ مِنَ النّارِ .
[١] الوِزر : الذنب والإثم (النهاية : ٥ / ١٧٩) .[٢] فضائل الأشهر الثلاثة : ٧٧ / ٦١ ، الأمالي للصدوق : ١٥٤ / ١٤٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ١ / ٢٩٥ / ٥٣ ، الإقبال : ١ / ٢٦ كلّها عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٥٦ / ٢٥ .[٣] المذقة : الشربة من اللبن ، والمذيق : اللبن الممزوج بالماء (لسان العرب : ١٠ / ٣٣٩) .[٤] المقنعة : ٣٠٦ ، الكافي : ٤ / ٦٦ / ٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٥٧ / ١٩٨ وج ٤ / ١٥٢ / ٤٢٣ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٩٤ / ١٨٣١ ، فضائل الأشهر الثلاثة : ٧١ / ٥١ ، وفيه «المساواة» بدل «المواساة» وكلّها عن أبي الورد ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٥٩ / ٢٦ .