شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
كَلامٌ فِي الاِستِظهارِ لِلصِّيامِ بِإِصلاحِ الطَّعامِ
تعدّ عملية تناول الطعام والشراب في وقتي الإفطار والسحر قوام عملية الصيام وروحها ، ومن ثَمَّ فإنَّ حلّية الأطعمة والأشربة وحرمتها ، وكمّها ونوعها ، وكذلك دوافع الصائمين في تناولها ، تلعب ـ من منظور الإسلام ـ دورا أساسيّا في مدى الانتفاع من الصيام ولها تأثيرها البليغ فيما يكسبه الصائم من بركات هذه الضيافة . فالشرط الأوّل للانتفاع من الصوم أن تكون الطاقة الّتي تؤمّنه والقوّة الّتي تعين الإنسان عليه من حلال ، فالطعام الحرام لا يقتصر دوره المخرّب على حرمان الإنسان من عطايا الصيام وبركاته وحسب ، بل هو آفة تهدّد العبادات كافّة ، على ما سلفت الإشارة إليه في الروايات السابقة . من هنا جاء عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، قوله : « العِبادَةُ مَعَ أكلِ الحَرامِ كَالبِناءِ عَلَى الرَّملِ » [١] . تأسيسا على هذا المعنى ، تستأثر معرفة الأطعمة المحرّمة بأهمّية بليغة بالنسبة إلى الصائم .
ضروب الأطعمة والأشربة المحرّمة
تقسّم الأطعمة والأشربة المحرّمة إلى عدد من الأقسام ، هي :
[١] عدّة الداعي : ١٤١ ، بحار الأنوار : ١٠٣ / ١٦ / ٧٣ .