شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
٥٠٤.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي [١] : بُشِّرتُ بِها خَرَجتُ إلَيها أسعى ، أنَا الَّذي أمهَلتَني فَمَا ارعَوَيتُ ، وسَتَرتَ عَلَيَ فَمَا استَحيَيتُ ، وعَمِلتُ بِالمَعاصي فَتَعَدَّيتُ ، وأسقَطتَني مِن عَينِكَ فَما بالَيتُ ، فَبِحِلمِكَ أمهَلتَني وبِسِترِكَ سَتَرتَني ، حَتّى كَأَنَّكَ أغفَلتَني ، ومِن عُقوباتِ المَعاصي جَنَّبتَني حَتّى كَأَنَّكَ استَحيَيتَني . إلهي لَم أعصِكَ حينَ عَصَيتُكَ وأنَا بِرُبوبِيَّتِكَ جاحِدٌ ، ولا بِأَمرِكَ مُستَخِفٌّ ، ولا لِعُقوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ، ولا لِوَعيدِكَ مُتَهاوِنٌ ، لكِن خَطيئَةٌ عَرَضَت وسَوَّلَت لي نَفسي وغَلَبَني هَوايَ وأعانَتني عَلَيها شِقوَتي، وغَرَّني سِترُكَ المُرخى عَلَيَ ، فَقَد عَصَيتُكَ وخالَفتُكَ بِجَهدي ، فَالآنَ مِن عَذابِكَ مَن يَستَنقِذُني؟ ومِن أيدِي الخُصَماءِ غَدا مَن يُخَلِّصُني؟ وبِحَبلِ مَن أتَّصِلُ إن أنتَ قَطَعتَ حَبلَكَ عَنّي؟ فَوا سَوأَتا عَلى ما أحصى كِتابُكَ مِن عَمَلِيَ الَّذي لَولا ما أرجو مِن كَرَمِكَ وسَعَةِ رَحمَتِكَ ، ونَهيِكَ إيّايَ عَنِ القُنوطِ لَقَنَطتُ عِندَما أتَذَكَّرُها ، يا خَيرَ مَن دَعاهُ داعٍ وأفضَلَ مَن رَجاهُ راجٍ . اللّهُمّ بِذِمَّةِ الإِسلامِ أتَوَسَّلُ إلَيكَ ، وبِحُرمَةِ القُرآنِ أعتَمِدُ عَلَيكَ ، وبِحُبِّ النَّبِيِ الاُمِّيِ القُرَشِيِ الهاشِمِيِ العَرَبِيِ التَّهامِيِ المَكِّيِ المَدَنِيِ أرجُو الزُّلفَةَ لَدَيكَ ، فَلا توحِشِ استيناسَ إيماني ، ولا تَجعَل ثَوابي ثَوابَ مَن عَبَدَ سِواكَ ، فَإِنَّ قَوما آمَنوا بِأَلسِنَتِهِم لِيَحقِنوا بِهِ دِماءَهُم فَأَدرَكوا ما أمَّلوا ، وإنّا آمَنّا بِكَ بِأَلسِنَتِنا وقُلوبِنا لِتَعفُوَ عَنّا فَأَدرِكنا ما أمَّلنا ، وثَبِّت رَجاءَكَ في صُدورِنا،ولا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ ، فَوَعِزَّتِكَ لَوِ انتَهَرتَني ما بَرِحتُ مِن بابِكَ ولا كَفَفتُ عَن تَمَلُّقِكَ لِما اُلهِمَ قَلبي [٢] مِنَ المَعرِفَةِ بِكَرَمِكَ وسَعَةِ رَحمَتِكَ ، إلى مَن يَذهَبُ العَبدُ إلاّ إلى مَولاهُ ، وإلى مَن يَلتَجِئُ المَخلوقُ إلاّ إلى خالِقِهِ .
[١] ورواه في الإقبال بهذا السند : رويناه بإسنادنا إلى أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى الحسن بن محبوب الزرّاد عن أبي حمزة الثمالي .[٢] لفظة «بك» ليست في المصدر وأثبتناها من المصادر الاُخرى .[٣] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «أدعوه ولا أدعو غيره» .[٤] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «أرجوه ولا أرجو غيره» .[٥] المناهل : جمع المنهل ؛ وهو المشرَب ، والموضع الّذي فيه المشرَب . ومُترَعة من التَّرَع : الامتلاء (القاموس المحيط : ٤ / ٦١ وج ٣ / ٩) .[٦] في المصدر : «للراجي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى ، إذ هو المناسب للسياق .[٧] مندوحة : أي سعةً وفسحةً (النهاية : ٥ / ٣٥) .[٨] في الإقبال : «الأعمال السيئة» .[٩] في المصدر : «ثقتي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى .[١٠] إشارة إلى قوله تعالى : « وَسْئلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمًا » (النساء : ٣٢) .[١١] في الإقبال : «فصلّ على محمّد وآل محمّد وحقّق رجائي ...» .[١٢] في الإقبال : «ندائي» .[١٣] ليس في الإقبال من «أين صنائعك» إلى «إحسانك القديم» .[١٤] في نسخة : «به وبمحمّد وآل محمّد» .[١٥] في المصدر : «لست أتّكل» ، وما في المتن أثبتناه من بعض النسخ الخطيّة للمصدر ، وكذلك في الإقبال .[١٦] ما بين القوسين أثبتناه من المصادر الاُخرى .[١٧] في الإقبال : «اللّهُمّ صلّ على محمّد وآله واغفر ...» .[١٨] عدلوا باللّه : أشركوا به وجعلوا له مِثلاً (مجمع البحرين : ٢ / ١١٧٦) .[١٩] كَلَأه : حفظه ، وكلاءتك : أي حفظك وحراستك (مجمع البحرين : ٣ / ١٥٨٤) .[٢٠] زاد في المصباح للكفعمي والبلد الأمين : «والأئمّة عليهم السلام» .[٢١] في الإقبال : «إلهي ما لي» بدل «اللّهُمّ إنّي» .[٢٢] ما بين القوسين أثبتناه من الإقبال .[٢٣] في المصباح للكفعمي : «الشريد» .[٢٤] زاد في الإقبال هنا : «فلك الحمد» .[٢٥] زاد في الإقبال هنا : «يا سيّدي» .[٢٦] السَّيب : العطاء (القاموس المحيط : ١ / ٨٤) .[٢٧] زاد في الإقبال هنا : «صلّ على محمّد وآل محمّد» .[٢٨] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «إلى قبر» .[٢٩] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «اللّهُمّ فلك ...» .[٣٠] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «إلاّ» بدل «إلهي» .[٣١] في بعض نسخ المصدر الخطيّة والمصادر الاُخرى : «عَكَفتَ» بدل «علقت» .[٣٢] في الإقبال : «عبادك» بدل «عيالك» .[٣٣] ليس في المصباح للكفعمي والبلد الأمين : «غنى» ، وفي الإقبال : «سدّ فاقتي» .[٣٤] زاد في الإقبال هنا : «ورجائي» .[٣٥] في البلد الأمين : «عملي» .[٣٦] زاد في المصباح للكفعمي هنا : «بالعفو» .[٣٧] في المصباح للكفعمي : «اللّهمّ ارحم» .[٣٨] في الإقبال والمصباح للكفعمي والبلد الأمين : «يغسّلني» بدل «يقلّبني» .[٣٩] الخَصاصة : الفقر والحاجة إلى الشيء (النهاية : ٢ / ٣٧) .[٤٠] أحفَوا : استقصوا في السؤال (النهاية : ١ / ٤١٠) .[٤١] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «يقول القائلون» بدل «نقول» .[٤٢] الحزانة : عِيال الرجل الّذي يتحزن لهم (مجمع البحرين : ١ / ٣٩٨) .[٤٣] أشِرَ : بَطِرَ واستكبر (المعجم الوسيط : ١ / ١٩) .[٤٤] بَطِرَ فلانٌ: غلا في المرح والزهو (المعجم الوسيط: ١/٦١) .[٤٥] زاد في الإقبال هنا : «وحقّق ظنّي» .[٤٦] الفَرَق : الخوف والفزع (النهاية : ٣ / ٤٣٨) .[٤٧] مصباح المتهجّد : ٥٨٢ / ٦٩١ ، الإقبال : ١ / ١٥٧ ، المصباح للكفعمي : ٧٨١ ، البلد الأمين : ٢٠٥ ، بحار الأنوار : ٩٨ / ٨٢ / ٢ .