شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
٥٠٤.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي [١] : العَيشِ ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُكَ . اللّهُمّ خُصَّني مِنكَ بِخاصَّةِ ذِكرِكَ ، ولا تَجعَل شَيئا مِمّا أتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيلِ وأطرافِ النَّهارِ رِياءً ولا سُمعَةً ولا أشَرا [٢] ولا بَطَرا [٣] وَاجعَلني لَكَ مِنَ الخاشِعينَ . اللّهُمّ أعطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزقِ ، وَالأَمنَ فِي الوَطَنِ ، وقُرَّةَ العَينِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ وَالمُقامَ في نِعَمِكَ عِندي ، وَالصِّحَّةَ فِي الجِسمِ وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ وَالسَّلامَةَ فِي الدّينِ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ أبَدا مَا استَعمَرتَني ، وَاجعَلني مِن أوفَرِ عِبادِكَ عِندَكَ نَصيبا في كُلِّ خَيرٍ أنزَلتَهُ وتُنزِلُهُ في شَهرِ رَمَضانَ في لَيلَةِ القَدرِ وما أنتَ مُنزِلُهُ في كُلِّ سَنَةٍ ، مِن رَحمَةٍ تَنشُرُها وعافِيَةٍ تُلبِسُها وبَلِيَّةٍ تَدفَعُها وحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها وسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنها ، وَارزُقني حَجَّ بَيتِكَ الحَرامِ في عامي هذا وفي كُلِّ عامٍ ، وَارزُقني رِزقا واسِعا مِن فَضلِكَ الواسِعِ ، وَاصرِف عَنّي يا سَيِّدِي الأَسواءَ ، وَاقضِ عَنِّي الدَّينَ وَالظُّلاماتِ حَتّى لا أتَأَذّى بِشَيءٍ مِنهُ ، وخُذ عَنّي بِأَسماعِ وأبصارِ أعدائي وحُسّادي وَالباغينَ عَلَيَ وَانصُرني عَلَيهِم ، وأقِرَّ عَيني وفَرِّح قَلبي [٤] ، وَاجعَل لي مِن هَمّي وكَربي فَرَجا ومَخرَجا ، وَاجعَل مَن أرادَني بِسوءٍ مِن جَميعِ خَلقِكَ تَحتَ قَدَمَيَ ، وَاكفِني شَرَّ الشَّيطانِ وشَرَّ السُّلطانِ وسَيِّئاتِ عَمَلي ، وطَهِّرني مِنَ الذُّنوبِ كُلِّها ، وأجِرني مِنَ النّارِ بِعَفوِكَ وأدخِلنِي الجَنَّةَ بِرَحمَتِكَ وزَوِّجني مِنَ الحورِ العينِ بِفَضلِكَ ، وألحِقني بِأَولِيائِكَ الصّالِحينَ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الأَبرارِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الأَخيارِ صَلَواتُكَ عَلَيهِم وعَلى أجسادِهِم وأرواحِهِم
[١] أشِرَ : بَطِرَ واستكبر (المعجم الوسيط : ١ / ١٩) .[٢] بَطِرَ فلانٌ: غلا في المرح والزهو (المعجم الوسيط: ١/٦١) .[٣] زاد في الإقبال هنا : «وحقّق ظنّي» .