شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
٥٠٥.مصباح المتهجّد : سُقمٍ مُضرِعٍ [١] وفَقرٍ مُدقِعٍ [٢] ومِنَ الذُّلِّ وبِئسَ الخِلُّ . اللّهُمّ سَلِّ قَلبي عَن كُلِّ شَيءٍ لا أتَزَوَّدُهُ إلَيكَ ، ولا أنتَفِعُ بِهِ يَومَ ألقاكَ مِن حَلالٍ أو حَرامٍ ، ثُمَّ أعطِني قُوَّةً عَلَيهِ وعِزّا وقَناعَةً ومَقتا لَهُ ورِضاكَ فيهِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمّ لَكَ الحَمدُ عَلى عَطاياكَ الجَزيلَةِ ، ولَكَ الحَمدُ عَلى مِنَنِكَ المُتَواتِرَةِ الَّتي بِها دافَعتَ عَنّي مَكارِهَ الاُمورِ ، وبِها آتَيتَني مَواهِبَ السُّرورِ مَعَ تَمادِيَ فِي الغَفلَةِ وما بَقِيَ فِيَّ مِنَ القَسوَةِ ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِن فِعلي أن عَفَوتَ عَنّي وسَتَرتَ ذلِكَ عَلَيَ وسَوَّغتَني ما في يَدي مِن نِعَمِكَ ، وتابَعتَ عَلَيَ إحسانَكَ ، وصَفَحتَ لي عَن قَبيحِ ما أفضَيتُ بِهِ إلَيكَ ، وانتَهَكتُهُ مِن مَعاصيكَ . اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيكَ فيهِ إجابَةُ الدُّعاءِ إذا دُعيتَ بِهِ وأسأَلُكَ بِكُلِّ ذي حَقٍّ عَلَيكَ وبِحَقِّكَ عَلى جَميعِ مَن هُوَ دونَكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ وعَلى آلِهِ ، ومَن أرادَني بِسوءٍ فَخُذ بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ ومِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، وَامنَعهُ مِنّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ،يا مَن لَيسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدعى ، ويا مَن لَيسَ فَوقَهُ خالِقٌ يُخشى ، ويا مَن لَيسَ دونَهُ إلهٌ يُتَّقى ، ويا مَن لَيسَ لَهُ وَزيرٌ يُؤتى ، ويا مَن لَيسَ لَهُ حاجِبٌ يُرشى ، ويا مَن لَيسَ لَهُ بَوّابٌ يُنادى ، ويا مَن لا يَزدادُ عَلى كَثرَةِ العَطاءِ إلاّ كَرَما وجودا وعَلى تَتابُعِ الذُّنوبِ إلاّ مَغفِرَةً وعَفوا صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَافعَل بي ما أنتَ أهلُهُ إنَّكَ أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغفِرَةِ . [٣]
[١] يقال : ضَرعَ ـ بالفتح والكسر ـ : إذا خضع وذلّ (النهاية : ٣ / ٨٥) .[٢] فقر مُدقع : أي شديد يُفضي بصاحبه إلى الدَّقعاء : وهو التراب وقيل : هو سوء احتمال الفقر (النهاية : ٢ / ١٢٧) .[٣] مصباح المتهجّد : ٦٠١ / ٦٩٣ ، الإقبال : ١ / ١٨٠ ، المصباح للكفعمي : ٨٠٠ ، البلد الأمين : ٢١٦ ، بحار الأنوار : ٩٨ / ٩٨ / ٢ .