شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩
١٠٠.الإمام الرضا عليه السلام ـ مِمّا كَتَبَهُ إلى مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ في جَوا ويَكونَ ذلِكَ دَليلاً لَهُ عَلى شَدائِدِ الآخِرَةِ مَعَ ما فيهِ مِنَ الاِنكِسارِ لَهُ عَنِ الشَّهَواتِ ، واعِظا لَهُ فِي العاجِلِ ، دَليلاً عَلَى الآجِلِ ؛ لِيَعلَمَ شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ مِن أهلِ الفَقرِ وَالمَسكَنَةِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . [١]
١٠١.عنه عليه السلام ـ فيما جَمَعَهُ الفَضلُ بنُ شاذانَ مِن كَلامِهِ ف:فَإِن قيلَ : فَلِمَ اُمِروا بِالصَّومِ؟ قيلَ : لِكَي يَعرِفوا ألَمَ الجوعِ وَالعَطَشِ ، ويَستَدِلّوا عَلى فَقرِ الآخِرَةِ ، ولِيَكونَ الصّائِمُ خاشِعا ذَليلاً مُستَكينا ، مَأجورا مُحتَسِبا عارِفا ، صابِرا عَلى ما أصابَهُ مِنَ الجوعِ وَالعَطَشِ ؛ فَيَستَوجِبَ الثَّوابَ مَعَ ما فيهِ مِنَ الإِمساكِ عَنِ الشَّهَواتِ ، ولِيَكونَ ذلِكَ واعِظا لَهُم فِي العاجِلِ ، ورائِضا لَهُم عَلى أداءِ ما كَلَّفَهُم ، ودَليلاً لَهُم فِي الأَجرِ ، ولِيَعرِفوا شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ عَلى أهلِ الفَقرِ وَالمَسكَنَةِ فِي الدُّنيا فَيُؤَدّوا إلَيهِم ما فَرَضَ اللّه ُ لَهُم في أموالهِمِ . [٢]
١٠٢.عنه عليه السلام ـ في عِلَّةِ الصَّومِ ـ: اِمتَحَنَهُم بِضَربٍ مِنَ الطّاعَةِ كَيما يَنالوا بِها عِندَهُ الدَّرَجاتِ ؛ لِيُعَرِّفَهُم فَضلَ ما أنعَمَ عَلَيهِم مِن لَذَّةِ الماءِ وطيبِ الخُبزِ ، وإذا عَطِشوا يَومَ صَومِهِم ذَكَروا يَومَ العَطَشِ الأَكبَرِ فِي الآخِرَةِ ، وزادَهُم ذلِكَ رَغبَةً [٣] فِي الطّاعَةِ . [٤]
١٠٣.الكافي عن حمزة بن محمّد : كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ [ العَسكَرِيِّ عليه السلام ] : لِمَ فَرَضَ اللّه ُ
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٧٣ / ١٧٦٧ ، علل الشرايع : ٣٧٨ / ١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ٩١ / ١ ، بحار الأنوار : ٦ / ٩٧ / ٢ وج ٩٦ / ٣٧٠ / ٥٢ .[٢] علل الشرايع : ٢٧٠ / ٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ١١٦ / ١ وفيه «الانكسار» بدل «الإمساك» و«الآجل» بدل «الأجر» وكلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ٦ / ٧٩ / ١ وج ٩٦ / ٣٦٩ / ٥١ .[٣] في المصدر : «رقبة» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٤] المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٣٥٥ ، بحار الأنوار : ٦ / ١١٣ / ٦ .