شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢
٨٣٣.الإقبال عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : «يس وَ الْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ » [١] وقُلتَ تَقَدَّسَت أسماؤُكَ : «ص وَ الْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ » [٢] وقُلتَ عَظُمَت آلاؤُكَ : «ق وَ الْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ » [٣] فَخَصَصتَهُ أن جَعَلتَهُ قَسَمَكَ حينَ أسمَيتَهُ وقَرَنتَ القُرآنَ مَعَهُ ، فَما في كِتابِكَ مِن شاهِدِ قَسَمٍ وَالقُرآنُ مُردَفٌ بِهِ إلاّ وهُوَ اسمُهُ ، وذلِكَ شَرَفٌ شَرَّفتَهُ بِهِ وفَضلٌ بَعَثتَهُ إلَيهِ ، تَعجِزُ الأَلسُنُ وَالأَفهامُ عَن وَصفِ مُرادِكَ بِهِ ، وتَكِلُّ عَن عِلمِ ثَنائِكَ عَلَيهِ . فَقُلتَ عَزَّ جَلالُكَ في تَأكيدِ الكِتابِ وقَبولِ ما جاءَ فيهِ «هذا كِتَـبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ» [٤] وقُلتَ عَزَزتَ وجَلَلتَ : «مَّا فَرَّطْنَا فِى الْكِتَـبِ مِن شَىْ ءٍ» [٥] وقُلتَ ـ تَبارَكتَ وتَعالَيتَ ـ في عامَّةِ ابتِدائِهِ : «الر تِلْكَ ءَايَـتُ الْكِتَـبِ الْحَكِيمِ» [٦] و «الر كِتَـبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـتُهُ» [٧] و «الر كِتَـبٌ أَنزَلْنَـهُ إِلَيْكَ» [٨] و «الر تِلْكَ ءَايَـتُ الْكِتَـبِ الْمُبِينِ» [٩] و «الـم * ذَ لِكَ الْـكِتَـبُ لاَ رَيْبَ فِيهِ» [١٠] وفي أمثالِها من سُوَرِ الطَّواسينِ وَالحَواميمِ . في كُلِّ ذلِكَ ثَنَّيتَ بِالكِتابِ مَعَ القَسَمِ الَّذي هُوَ اسمُ مَنِ اختَصَصتَهُ لِوَحيِكَ وَاستَودَعتَهُ سِرَّ غَيبِكَ ، فَأَوضَحَ لَنا مِنهُ شُروطَ فَرائِضِكَ وأبانَ لَنا عَن
[١] يس : ١ و ٢ .[٢] ص : ١ .[٣] ق : ١.[٤] الجاثية : ٢٩ .[٥] الأنعام : ٣٨ .[٦] يونس : ١ .[٧] هود : ١ .[٨] إبراهيم : ١ .[٩] يوسف : ١ .[١٠] البقرة : ١ و ٢ .