شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦
٨٣٢.الإقبال عن أبي عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكوني الَّذي كانَ عَمُّهُ الشَّيخُ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ العَمرِيُّ ـ رَضِيَ اللّه ُ عَنهُ وأرضاهُ ـ يَدعو بِهِ ، فَأَخرَجَ إلَيَّ دَفتَرا مُجَلَّدا بِأَحمَرَ فيهِ أدعِيَةُ شَهرِ رَمَضانَ ، مِن جُملَتِها الدُّعاءُ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ [١] يَومَ الفِطرِ : اللّهُمّ إنّي تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ أمامي ، وعَلِيٍّ مِن خَلفي وعَن يَميني ، وأئِمَّتي عَن يَساري [٢] ، أستَتِرُ بِهِم مِن عَذابِكَ وأتَقَرَّبُ إلَيكَ زُلفىً ، لا أجِدُ أحَدا أقرَبَ إلَيكَ مِنهُم ، فَهُم أئِمَّتي فَآمِن بِهِم خَوفي مِن عِقابِكَ وسَخَطِكَ ، وأدخِلنِي بِرَحمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحينَ . أصبَحتُ بِاللّه ِ مُؤمِنا [٣] مُخلِصا عَلى دينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وسُنَّتِهِ ، وَعَلى دينِ عَلِيٍّ وسُنَّتِهِ ، وعَلى دينِ الأَوصِياءِ وسُنَّتِهِم ، آمَنتُ بِسِرِّهِم وَعَلانِيَتِهِم ، وأرغَبُ إلَى اللّه ِ تَعالى فيما رَغِبَ فيهِ [٤] مُحَمَّدٌ وعَلِيٌّ وَالأَوصِياءُ [٥] ، ولاحَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه ِ ، ولاعِزَّةَ ولامَنعَةَ ولاسُلطانَ إلاّ للّه ِِ الواحِدِ القَهّارِ العَزيزِ الجَبّارِ [٦] ، تَوَكَّلتُ عَلَى اللّه ِ ومَن يَتَوَكَّل عَلَى اللّه ِ فَهُوَ حَسبُهُ،إنَّ اللّه َ بالِغُ أمرِهِ. اللّهُمّ إنّي اُريدُكَ فَأَرِدني ، وَأطلُبُ ما عِندَكَ فَيَسِّرهُ لي ، وَاقضِ لي
[١] ورد هذا الدعاء في بعض المصادر بعد صلاة العيد ، ولكنّه ورد في الإقبال بعد صلاة الفجر ، والظاهر هو تقديم الإقبال كما فعله المجلسي قدس سره في بحاره حيث قال : «أورد الشيخ والكفعمي ـ قدّس سرّهما ـ وغيرهما هذا الدعاء بعد صلاة العيد بأدنى تغيير ، فاخترت ما في الإقبال لكونه مسندا . وقال ابن البرّاج في المهذّب : فإذا كان يوم العيد بعد صلاة الفجر فإنّه يستحبّ للإنسان أن يدعو بهذا الدعاء فيقول : ... ثمّ ذكر الدعاء موافقا لما في المصباح وغيره ، فمن أراده فليراجع إليها» (بحار الأنوار : ٩١ / ٥) . أقول : وأخيرا وجدت الدعاء في المقنعة والمهذّب وقد صُرِّح فيهما أنّه بعد صلاة الغداة يوم الفطر . فلا وجه لجعله بعد صلاة العيد كما فعله الشيخ في كتابيه وتبعه الكفعمى . وانظر تخريجنا للدعاء .[٢] في المصادر الاُخرى : «وأئمّتي عن يميني وشمالي» بدل «وعن يميني وأئمّتي عن يساري» .[٣] في نسخة : «موقنا» .[٤] في نسخة : «رغب إليه» .[٥] في نسخة بزيادة : «وأعوذ باللّه من شرّ ما استعاذوا منه» .[٦] في نسخة بزيادة : «المتكبّر» .