شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١
٧٦٦.الإمام الصادق عليه السلام : اللّهُمّ اجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ ، وفيما تَفرُقُ مِنَ الأَمرِ الحَكيمِ في لَيلَةِ القَدرِ ، فِي القَضاءِ الَّذي لايُرَدُّ ولا يُبَدَّلُ ولا يُغَيَّرُ ، أن تَكتُبَني مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ [١] حَجُّهُمُ المَشكورِ سَعيُهُمُ ، المَغفورِ ذَنبُهُمُ المُكَفَّرِ عَنهُم سَيِّئاتُهُم ، وَاجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ أن تُعتِقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ ولَم يَسأَلِ العِبادُ مِثلَكَ كَرَما وجودا ، وأرغَبُ إلَيكَ ولَم يُرغَب إلى مِثلِكَ ، أنتَ مَوضِعُ مَسأَلَةِ السّائِلينَ ، ومُنتَهى رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، أسأَلُكَ بِأَعظَمِ المَسائِلِ كُلِّها وأفضَلِها وأنجَحِهَا الَّتي يَنبَغي لِلعِبادِ أن يَسأَلوكَ بِها ، يا أللّه ُ يا رَحمانُ يا رَحيمُ ، وبِأَسمائِكَ ما عَلِمتُ مِنها وما لَم أعلَم ، وبِأَسمائِكَ الحُسنى ، وأمثالِكَ العُليا ، وبِنِعمَتِكَ الَّتي لا تُحصى ، وبِأَكرَمِ أسمائِكَ عَلَيكَ وأحَبِّها إلَيكَ وأشَرَفِها عِندَكَ مَنزِلَةً وأقرَبِها مِنكَ وَسيلَةً ، وأجزَلِها مِنكَ ثَوابا ، وأسرَعِها لَدَيكَ إجابَةً ، وبِاسمِكَ المَكنونِ المَخزونِ ، الحَيِّ القَيّومِ ، الأَكبَرِ الأَجَلِّ ، الَّذي تُحِبُّهُ وتَهواهُ وتَرضى بِهِ عَمَّن دَعاكَ بِهِ ، وتَستَجيبُ لَهُ دُعاءَهُ ، وحَقٌّ عَلَيكَ ألاّ تُخَيِّبَ سائِلَكَ . وأسأَلُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالزَّبورِ وَالفُرقانِ ، وبِكُلِّ اسمٍ دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرشِكَ ، ومَلائِكَةُ سَماواتِكَ وسُكّانُ أرضِكَ ، مِن نَبِيٍّ أو صِدّيقٍ أو شَهيدٍ ، وبِحَقِّ الرّاغِبينَ إلَيكَ الفَرِقينَ مِنكَ المُتَعَوِّذينَ بِكَ ، وبِحَقِّ مُجاوِري بَيتِكَ الحَرامِ حُجّاجا ومُعتَمِرينَ ومُقَدِّسينَ ، وَالمُجاهِدينَ في سَبيلِكَ ، وبِحَقِّ كُلِّ عَبدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ في بَرٍّ أو بَحرٍ أو سَهلٍ أو جَبَلٍ ، أدعوكَ دُعاءَ مَن قَدِ اشتَدَّت فاقَتُهُ ، وكَثُرَت ذُنوبُهُ ، وعَظُمَ جُرمُهُ ، وضَعُفَ كَدحُهُ ، دُعاءَ مَن لا يَجِدُ لِنَفسِهِ سادّا ، ولا لِضَعفِهِ
[١] أي تحبط حسناتي بسببه (مرآة العقول : ١٦ / ٤٠٢) .[٢] في مصباح المتهجّد : «أن لايطلع» وهو الظاهر (مرآة العقول : ١٦ / ٤٠٢) .[٣] لعلّ المراد : الّذين يعدّدون نعماءك (ملاذ الأخيار : ٥ / ١٦٣) .[٤] الإيثار : الاختيار أي يختارون ذكرك وشكرك على كلّ شيء ، ولعلّ «في» زائدة ، أو ضمّن فيه معنى الخوض ونحوه ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمفعول (ملاذ الأخيار : ٥ / ١٦٣) .[٥] السَرْمَد : الدائِم الّذي لاينقطع (النهاية : ٢ / ٣٦٢) .[٦] أسْبَغْ : أتَمّ (الصحاح : ٤ / ١٣٢١) .[٧] أثبتنا ما بين المعقوفين من المصادر الاُخرى .[٨] البَوَائق : الغَوَائِل والشرور (النهاية : ١ / ١٦٢) .[٩] قال الشيخ الطوسي قدس سره في تهذيب الأحكام : «إلى هاهنا رواية محمّد بن يعقوب الكليني . وروى إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري عن أبي بصير عن جماعة من أصحابه عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثل ذلك وزاد فيه ...» ثمّ ذكر الدعاء إلى آخره .[١٠] الحَنّان ـ بالتشديد ـ : ذو الرَحْمَة (الصحاح : ٥ / ٢١٠٤) .[١١] المَبْرُور : الّذي لايخالطه شيء من المآثم ، وقيل : هو المقبول (النهاية : ١ / ١١٧) .[١٢] الإلْحاف : شِدّة الإلْحاح في المسألة (لسان العرب : ٩ / ٣١٤) .[١٣] العَيلةُ : الفاقة والفقر (مجمع البحرين : ٢ / ١٢٩٧) .[١٤] القُنُوط : اليأْس (الصحاح : ٣ / ١١٥٥) .[١٥] التَرَح : ضدّ الفَرَح ، وهو الهلاك والانقطاع أيضا (النهاية : ١ / ١٨٦) .[١٦] البَطَر : التَبَختُر ، وقيل : قلّة احتمال النعمة (لسان العرب : ٤ / ٦٨) .[١٧] الوَجَل : الخَوْف (القاموس المحيط : ٤ / ٦٣) .[١٨] تهذيب الأحكام : ٣/١٢٢/٢٦٧ و ح ٢٦٨، الكافي : ٤/١٦٥/٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢/١٦٤/٢٠٣٣ وفيهما إلى « ... حتّى بلّغنا آخر ليلة منه» ، الإقبال : ١ / ٤٣٠ كلّها عن أبي بصير ، مصباح المتهجّد : ٦٣٦ / ٧١٧ من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١٧٦ / ٢ .