شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥
٧٦٥.الإمام زين العابدين عليه السلام : الخَطيئاتِ . السَّلامُ عَلَيكَ غَيرَ مُوَدِّعٍ بَرَما [١] ، ولامَتروكٍ صِيامُهُ سَأَماً . السَّلامُ عَلَيكَ مِن مَطلوبٍ قَبلَ وَقتِهِ ، ومَحزونٍ عَلَيهِ قَبلَ فَوتِهِ . السَّلامُ عَلَيكَ كَم مِن سوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنّا ، وكَم مِن خَيرٍ اُفيضَ بِكَ عَلَينا . السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى لَيلَةِ القَدرِ الَّتي هِيَ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ . السَّلامُ عَلَيكَ ما كانَ أحرَصَنا بِالأَمسِ عَلَيكَ ، وأشَدَّ شَوقَنا غَداً إلَيكَ . السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى فَضلِكَ الَّذي حُرِمناهُ ، وعَلى ماضٍ مِن بَرَكاتِكَ سُلِبناهُ . اللّهُمّ إنّا أهلُ هذا الشَّهرِ الَّذي شَرَّفتَنا بِهِ ، ووَفَّقتَنا بِمَنِّكَ لَهُ ، حينَ جَهِلَ الأَشقِياءُ وَقتَهُ ، وحُرِموا لِشَقائِهِم فَضلَهُ . أنتَ وَلِيُّ ما آثَرتَنا بِهِ مِن مَعرِفَتِهِ ، وهَدَيتَنا لَهُ مِن سُنَّتِهِ ، وقَد تَوَلَّينا بِتَوفيقِكَ صِيامَهُ وقِيامَهُ عَلى تَقصيرٍ ، وأدَّينا فيهِ قَليلاً مِن كَثيرٍ . اللّهُمّ فَلَكَ الحَمدُ إقراراً بِالإِساءَةِ ، وَاعتِرافاً بِالإِضاعَةِ ، ولَكَ مِن قُلوبِنا عَقدُ النَّدَمِ ، ومِن ألسِنَتِنا صِدقُ الاِعتِذارِ ، فَأجُرنا عَلى ما أصابَنا فيهِ مِنَ التَّفريطِ [٢] ، أجراً نَستَدرِكُ بِهِ الفَضلَ المَرغوبَ فيهِ ، ونَعتاضُ بِهِ مِن أنواعِ الذُّخرِ المَحروصِ عَلَيهِ ، وأوجِب لَنا عُذرَكَ عَلى ماقَصَّرنا فيهِ مِن حَقِّكَ ، وابلُغ بِأَعمارِنا ما بَينَ أيدينا مِن شَهرِ رَمَضانَ المُقبِلِ ، فَإِذا بَلَّغتَناهُ فَأَعِنّا عَلى تَناوُلِ ما أنتَ أهلُهُ مِنَ العِبادَةِ ، وأدِّنا إلَى القِيامِ بِما يَستَحِقُّهُ مِنَ الطّاعَةِ ، وأَجرِ لَنا مِن صالِحِ العَمَلِ ما يَكونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهرَينِ مِن
[١] بَرَماً : مصدر برم : إذا سئمه وملّه (النهاية : ١ / ٢٢١) .[٢] التفريط : التقصير عن الحدّ والتأخير فيه (مجمع البحرين : ٣ / ١٣٨٤) .