شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤
٧٢٣.الإمام الصادق عليه السلام : تَكتُبَني مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ في عامي هذا ، المَبرورِ حَجُّهُمُ ، المَشكورِ سَعيُهُمُ ، المَغفورِ ذُنوبُهُمُ ، المُكَفَّرِ عَنهُم سَيِّئاتُهُم ، واجعَل فِيما تَقضِي ، وفِيما تُقَدِّرُ أن تُطِيلَ عُمُري ، وتُوَسِّعَ لي في رِزقِي . [١]
وانظر : ص ٢٩٩ (دعاء الليلة التاسعة عشر) . ص ٣٠١ (دعاء الليلة الحادية والعشرين) . ص ٣٠٢ (دعاء الليلة الثالثة والعشرين) . ص ٣٢١ (الأعمال المختصّة بالعشر الأواخر / الدعاء) . ص ٣٦٠ (أدعية نوافل شهر رمضان) .
نُكتَةٌ لَطيفةٌ
قالَ السيّدُ ابنُ طاووسَ قدس سره : كنتُ في ليلةٍ جليلةٍ من شهر رَمضانَ بعدَ تصنيفِ هذا الكتابِ بزمانٍ ، وأنا أدعو في السَّحَرِ لمَن يجبُ أو يَحسنُ تَقديمَ الدعاءِ لَهُ وَلي ولِمَن يَليقُ بالتَّوفيقِ أن أدعوَ لَهُ ، فَوردَ على خاطِري أنّ الجاحِدينَ للّه ِ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ ولِنِعَمِهِ والمُستخفّينَ بِحُرمَتهِ ، والمُبدّلينَ لِحكمهِ في عِبادِهِ وخَليقَتهِ ، يَنبغِي أن يُبدَأ بالدُّعاءِ لَهُم بالهِدايةِ مِن ضَلالتِهم ؛ فإنَّ جِنايَتهُم على الرُّبوبيّةِ ، والحِكمَةِ الإلهيّةِ ، والجَلالةِ النَّبويّةِ أشدُّ مِن جنايةِ العارفينَ باللّه ِ وبالرَّسولِ صَلوات اللّه ِ عَليهِ وآلهِ . فَيقتضِي تَعظيمُ اللّه ِ وتَعظيمُ جَلالِهِ ، وتعظيمُ رَسولهِ صلى الله عليه و آله وحقوقُ هِدايتهِ بِمقالهِ وفِعالهِ ، أن يُقَدَّمَ الدُّعاءُ بهِدايةِ مَن هو أعظمُ ضرراً ، وأشدُّ خطراً ، حَيثُ لَم يَقدر أن يَزالَ ذلكَ بالجِهادِ ، ومَنعهم مِنَ الإلحادِ والفَسادِ . أقولُ : فدعوتُ لكلِّ ضالٍّ عَن اللّه ِ بِالهِدايةِ إليهِ ، ولكلِّ ضالٍّ عَن الرَّسولِ
[١] الإقبال : ١ / ٣٨١ و ص ٣٤٨ من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١٦٤ / ٥ . قال السيّد قدس سره في ذيل الدعاء : أقول : وهذا الدعاء ذكره ابن أبي قرّة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين ، وأورد حديثا عن عُمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّ هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر .