شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
الْقُرْءَانُ » [١] ، وما ينصّ عليه من جهة اُخرى بقوله : « إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ » [٢] فإنَّ مقتضى الجمع بين الآيتين ، هو أنَّ ليلة القدر في شهر رمضان حتما ، ولكن مع ذلك هناك اختلافات فاحشة في روايات أهل السنّة لتحديد اللّيلة الّتي هي ليلة القدر من بين ليالي شهر رمضان ، على النحو الّذي لا يمكن الجمع بينها [٣] أمّا ما جاء بشأن تحديدها من روايات عن طريق أهل البيت [٤] ، فيكمن تقسيمه إلى خمس مجاميع ، كما جرت على ذلك منهجية الكتاب ، هي : المجموعة الاُولى : الروايات الّتي تدلّ على أنَّ ليلة القدر في العشر الأُخَر من شهر رمضان [٥] . المجموعة الثانية : الروايات الّتي تدلّ على تحرّيها في إحدى الليالي الثلاث : التاسعة عشرة ، الحادية والعشرين ، والثالثة والعشرين [٦] . المجموعة الثالثة : الروايات الّتي تدلّ على أنّها في إحدى ليلتين : الليلة الحادية والعشرين ، أو الثّالثة والعشرين [٧] . المجموعة الرابعة : الروايات الّتي تدلّ على أنَّ الليلة الثالثة والعشرين ، هي ليلة القدر على التحديد [٨] . المجموعة الخامسة : الروايات الّتي تدلّ على أنَّ الليالي الثلاث : التّاسعة عشرة ، والحادية والعشرين والثّالثة والعشرين ، لكلّ واحدة منها دورها الّذي تنهض
[١] البقرة : ١٨٥ .[٢] القدر : ١ .[٣] راجع : الدرّ المنثور : ٨ / ٥٧١ ـ ٥٨٣ .[٤] يلاحظ ممّا أوردناه في متن الكتاب ص ٤١٩ ـ ٤٢٨ ، وجود التوافق بين بعض روايات أهل السنّة وروايات أهل البيت عليهم السلام .[٥] انظر : ص ٤١٩ (أيّ ليلة هي؟ / في العشر الأواخر) .[٦] انظر : ص ٤٢٠ (أيّ ليلة هي؟ / ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى وعشرين ، وتسع عشرة) .[٧] انظر : ص ٤٢١ (أيّ ليلة هي؟ / ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى وعشرين) .[٨] انظر : ص ٤٢١ (أيّ ليلة هي؟ / ليلة ثلاث وعشرين وإحدى وعشرين) .