شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣
حولُ ليَلَةِ القَدرِ
«إِنَّـآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ» . إنّها ليلة القدر ؛ اللّيلة المجلّلة بنزول القرآن ، هي اللّيلة الّتي تعدّ أسمى ليالي السنة وأعظمها بركة ، وهي اللّيلة العظيمة الّتي نعتها رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، بقوله : « شَهرُ رَمَضانَ سَيِّدُ الشُّهورِ ، ولَيلَةُ القَدرِ سَيِّدَةُ اللَّيالي » [١] . لقد بلغ من منزلة هذه اللّيلة والدور البليغ الّذي تؤدّيه في الضيافة الرمضانية والانتفاع من بركات هذه الضيافة ومواهبها ، أن وصفها الإمام الصادق عليه السلام بأنّها قلب هذا الشهر : « قَلبُ شَهرِ رَمَضانَ لَيلَةُ القَدرِ » [٢] . فمن يريد أن يعيش رمضان شهرا حيّا نابضا بالحركة والحياة مشعّا بالفاعلية والعطاء ، ينبغي له أن يراقب ذلك القلب ، فمراقبة هذا القلب يمكن أن تغيّر المصير وتُؤمّن عمر الإنسان برمته : « لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ » . بغية التعرّف على قلب شهر رمضان ، ومن أجل كسب المزيد من خيرات هذه اللّيلة وبلوغ الأمل من عطاءاتها وحبواتها ، نسجّل فيما يلي عددا من النقاط المستلهمة من هدي نصوص أهل البيت عليهم السلام وأحاديثهم الوضّاءة :
[١] بحار الأنوار : ٤٠ / ٥٤ / ٨٩ نقلاً عن كنز الفوائد عن سلمان .[٢] انظر تخريجه في ص ٤٠٤ ، الهامش ٢ .