شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
٦٠٧.السيّد ابن طاووس قدس سره في الإقبال : وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَهتِكُ العِصَم [١] ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَمنَعُ القَضاءَ ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُنزِلُ البَلاءَ . وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُديلُ [٢] الأَعداءَ ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَحبِسُ الدُّعاءَ ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تُعَجِّلُ الفَناءَ ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَقطَعُ الرَّجاءَ . وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تورِثُ الشَّقاءَ،وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَظلِمُ الهَواءَ [٣] ،وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَكشِفُ الغِطاءَ ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الذُّنوبِ الَّتي تَحبِسُ غَيثَ السَّماءِ . [ ٨٩ و ٩٠] ثُمَّ تُصَلِّي رَكعَتَينِ ، وتَقولُ ما رُوِيَ عَنهُم عليهم السلام وَالدُّعاءَ المُتَقَدِّمَ : اللّهُمّ إنَّكَ حَفِظتَ الغُلامَينِ لِصَلاحِ أبَوَيهِما ، ودَعاكَ المُؤمِنونَ فَقالوا : «رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّــلِمِينَ » [٤] ، اللّهُمّ إنّي اُنشِدُكَ بِرَحمَتِكَ ، واُنشِدُكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، واُنشِدُكَ بِعَلِيٍّ وفاطِمَةَ ، واُنشِدُكَ بِحَسَنٍ وحُسَينٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم أجمَعينَ ، واُنشِدُكَ بِأَسمائِكَ وأركانِكَ [٥] كُلِّها . واُنشِدُكَ بِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ ، الَّذي إذا دُعيتَ بِهِ لَم تَرُدَّ ما
[١] قوله : «تهتك العصم» المراد به إمّا رفع حفظ اللّه وعصمته عن الذنوب ، أو رفع ستره الّذي ستره به عن الملائكة والثقلين (مرآة العقول : ١٦ / ٢٢١) . والذنوب الّتي تهتك العصم هي كما روي عن الامام الصادق عليه السلام : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وفعل ما يضحك الناس من المزاح واللهو ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب (مجمع البحرين : ٢ / ١٢٢٦) .[٢] الإدالة : الغلبة (النهاية : ٢ / ١٤١)[٣] ظلمة الهواء : كناية عن التحيّر في الأمور ، أو شدّة البليّة وظهور آثار غضب اللّه في الجوّ (بحار الأنوار : ٥٨ / ٢٧٤ وراجع ج ٨٧ / ٢٥٣) .[٤] يونس : ٨٥ .[٥] لعلّ المراد بالأركان صفاته تعالى مطلقا ، أو صفاته الذاتية ، كأنّه يستند إليها ويعتمد عليها . أو أركان الخلق من العرش والكرسي والسماوات (ملاذ الأخيار : ٥ / ٩٢) .