شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣
٥٧٤.المصباح للكفعمي : وأكثِر وأنتَ قائِمٌ وقاعِدٌ وراكِعٌ وساجِدٌ مِن قَولِكَ : يا مُدَبِّرَ الاُمورِ ، يا باعِثَ مَن فِي القُبورِ ، يا مُجرِيَ البُحورِ ، يا مُلَيِّنَ الحَديدِ لِداودَ عليه السلام ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي كَذا وكَذا السّاعَةَ السّاعَةَ ـ حَتّى يَنقَطِعَ النَّفَسُ ـ . [١]
٦ / ٣
الاِعتِكاف
٥٧٥.السيّد ابن طاووس قدس سره في الإقبال : إنَّ الاِعتِكافَ في هذهِ العَشرِ الاُخَرِ مِن شَهرِ رَمَضانَ عَظيمُ الفَضلِ وَالرُّجحانِ ، مُقَدَّمٌ عَلى غَيرِهِ مِنَ الأَزمانِ . وقَد رَوَينا بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ يَعقوبٍ الكُلَيني ، وأبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ بابَوَيهِ ، وجَدّي أبي جَعفَرٍ الطّوسِيِّ ـ قَدَّسَ اللّه ُ أرواحَهُم ـ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ يَعتَكِفُ هذهِ العَشرَ الاُخَرَ مِن شَهرِ رَمَضانَ . [٢]
٥٧٦.الكافي عن الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : «كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا كانَ العَشرُ الأَواخِرُ اعتَكَفَ فِي المَسجِدِ ، وضُرِبَت لَهُ قُبَّةٌ مِن شَعرٍ ، وشَمَّرَ المِئزَرَ [٣] ، وطَوى فِراشَهُ» [٤] . وقالَ بَعضُهُم : وَاعتَزَلَ النِّساءَ .
[١] المصباح للكفعمي : ٧٧٨ ، البلد الأمين : ٢٠٢ ، الإقبال : ١ / ٣٦٣ ـ ٤١٥ نحوه .[٢] الإقبال : ١ / ٣٥٦ ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١٥٠ / ٤ .[٣] شمّر المِئْزَر : أي شدّه ، وقيل : أراد تشميره للعبادة (النهاية : ١ / ٤٤) .[٤] قال العلاّمة المجلسي رحمه الله : قوله عليه السلام : «وطوى فراشه» كناية عن ترك الجماع والمضاجعة أو عن قلّة النوم . والأول أظهر ، ولا ينافيه قوله عليه السلام : «أمّا اعتزال النساء فلا» فإنّ المراد به الاعتزال بالكلّيّة بحيث يمنعهنّ عن الخدمة والمكالمة والجلوس معه (مرآة العقول : ١٦ / ٤٢٦) . وقال الشيخ الطوسي قدس سره في الاستبصار : إنّ قوله عليه السلام : «أمّا اعتزال النساء فلا» المعنى فيه مخالطتهنّ ومجالستهنّ دون أن يكون المراد به وطأهنّ في حال الاعتكاف ؛ لأنّ الّذي يحرم في حال الاعتكاف الجماع دون ما سواه ممّا ذكرناه .