شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
٥١٣.مصباح المتهجّد : وتَعفُوَ عَن جُرمي ، وتَقبَلَ عَمَلي ولا تُعرِضَ عَنّي ، وتَرحَمَني ولا تُعَذِّبَني ، وتُعافِيَني ولا تَبتَلِيَني ، وتَرزُقَني مِنَ الرِّزقِ أطيَبَهُ وأوسَعَهُ ولا تَحرِمَني يا رَبِّ ، وَاقضِ عَنّي دَيني وضَع عَنّي وِزري ، ولا تُحَمِّلني ما لا طاقَةَ لي بِهِ! يا مَولايَ وأدخِلني في كُلِّ خَيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ وأخرِجني مِن كُلِّ سوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَالسَّلامُ عَلَيهِم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ قُل : اللّهُمّ إنّي أدعوكَ كَما أمَرتَني ، فَاستَجِب لي كَما وَعَدتَني ـ ثَلاثا ـ . اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ قَليلاً مِن كَثيرٍ مَعَ حاجَةٍ بي إلَيهِ عَظيمَةٍ وغِناكَ عَنهُ قَديمٌ ، وهُوَ عِندي كَثيرٌ وهُوَ عَلَيكَ سَهلٌ يَسيرٌ ، فَامنُن عَلَيَ بِهِ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . [١]
٣ / ٥
دُعاءُ الجَوشَنِ الكَبيرِ
٥١٤.الإمام زين العابدين عن أبيه عن جدّه عليهم السلام نَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِ صلى الله عليه و آله وهُوَ في بَعضِ غَزَواتِهِ وعَلَيهِ جَوشَنٌ [٢] ثَقيلٌ آلَمَهُ ثِقلُهُ ، وقالَ : «يا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ : اِخلَع هذا الجَوشَنَ وَاقرَأ هذا الدُّعاءَ ، فَهُوَ أمانٌ لَكَ ولاُِمَّتِكَ ؛ فَمَن قَرَأَهُ عِندَ خُروجِهِ مِن مَنزِلِهِ أو حَمَلَهُ ، حَفِظَهُ اللّه ُ وأوجَبَ حَقَّهُ
[١] في بحار الأنوار : «اللهم أعطِ» .[٢] مصباح المتهجّد : ٦٢٣ / ٧٠٠ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٢١ ، الإقبال : ١ / ٢١٦ ، المصباح للكفعمى : ٨٢٣ كلّها من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ٩٨ / ١١١ .[٣] الجَوْشن : الدِّرع (مجمع البحرين : ١ / ٣٤١) .[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٥] يظهر أنّه لا اختصاص لهذا الدعاء بشهر رمضان . لكن تمّ التركيز على قراءته أوّل شهر رمضان ، وكذلك ثلاث مرّات خلال هذا الشهر ، وبذلك ليس هناك دليل على وضع الدعاء في جملة أعمال ليالي القدر . أجل ، ذكر العلاّمة المجلسي في « زاد المعاد » ص ١٧٦ ما نصّه : « جاء في بعض الروايات ، قراءة دعاء الجوشن الكبير في كلّ ليلة من هذه الليالي الثلاث » . ومع أنَّ المحدّث الشيخ عبّاس القمّي قدس سره ، ذكر في كتابه « مفاتيح الجنان » بأنه ليس في الرواية ما يشير إلى استحباب قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر ، إلاّ أنّه عدّ ما ذكره العلاّمة المجلسي في « زاد المعاد » كافيا في هذا المجال ، ولكن من المستبعد جدّا أن يكون قد عثر على رواية اُخرى في هذا المضمار . وما يبدو ظاهرا أنّه طبّق جملة : « من دعا به في شهر رمضان ثلاث مرّات » على ليالي القدر ، ولا يخفى ما فيه . بديهي أنَّ قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر بقصد القربة المطلقة هو أمر حسن ، كما هو المألوف في إيران .[٦] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٧] المصباح للكفعمي : ٣٣٢ أورده في الحاشية ، بحار الأنوار : ٩٤ / ٣٨٢ وج ٨١ / ٣٣١ / ٣٢ .