شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩
٣٠٦.الإمام الصادق عليه السلام : راغِبينَ راهِبينَ ، قَد طَهَّرتُمُ القُلوبَ مِنَ العُيوبِ ، وتَقَدَّسَت سَرائِرُكُم مِنَ الخُبثِ ، ونَظَّفتَ الجِسمَ مِنَ القاذوراتِ ، وتَبَرَّأتَ إلَى اللّه ِ مِن عَداهُ ، ووالَيتَ اللّه َ في صَومِكَ بِالصَّمتِ مِن جَميعِ الجِهاتِ مِمّا قَد نَهاكَ اللّه ُ عَنهُ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، وخَشيتَ اللّه َ حَقَّ خَشيَتِهِ في سِرِّكَ وعَلانِيَتِكَ ، ووَهَبتَ نَفَسكِ للّه ِِ في أيّامِ صَومِكَ ، وفَرَّغتَ قَلبَكَ لَهُ ، ووَهَبتَ نَفسَكَ لَهُ فيما أمَرَكَ ودَعاكَ إلَيهِ . فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ كُلَّهُ فَأَنتَ صائِمٌ للّه ِِ بِحَقيقَةِ صَومِهِ ، صانِعٌ لِما أمَرَكَ ، وكُلَّما نَقَصتَ مِنها شَيئا فيما بَيَّنتُ لَكَ فَقَد نَقَصَ مِن صَومِكَ بِمِقدارِ ذلِكَ . [١]
٣٠٧.مصباح الشريعة في ما نسب إلى الصّادِقُ عليه السلام ـ: إذا صُمتَ فَانوِ بِصَومِكَ كَفَّ النَّفسِ عَنِ الشَّهَواتِ ، وقَطعَ الهِمَّةِ عَن خُطُواتِ الشَّيطانِ ، وأنزِل نَفسَكَ مَنزِلَةَ المَرضى لا تَشتَهي طَعاما ولا شَرابا ، مُتَوَقِّعا في كُلِّ لَحظَةٍ شِفاءَكَ مِن مَرَضِ الذُّنوبِ ، وطَهِّر باطِنَكَ مِن كُلِّ كَدَرٍ وغَفلَةٍ وظُلمَةٍ يَقطَعُكَ عَن مَعنَى الإِخلاصِ لِوَجهِ اللّه ِ تَعالى . [٢]
٣٠٨.الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : قَد جَعَلَ اللّه ُ عَلى كُلِّ جارِحَةٍ حَقّا لِلصِّيامِ ؛ فَمَن أدّى حَقَّها كانَ صائِما ، ومَن تَرَكَ شَيئا مِنها نَقَصَ مِن فَضلِ صَومِهِ بِحَسَبِ ما تَرَكَ مِنها . [٣]
٣٠٩.عد السعود : س مِن سُنَنِ إدريسَ عليه السلام : إذا دَخَلتُم فِي الصِّيامِ طَهِّروا نُفوسَكُم مِن كُلِّ دَنَسٍ ونَجَسٍ ، وصوموا للّه ِِ بِقُلوبٍ خالِصَةٍ صافِيَةٍ مُنَزَّهَةٍ عَنِ الأَفكارِ السَّيِّئَةِ وَالهَواجِسِ المُنكَرَةِ ؛ فَإِنَّ اللّه َ يحيس [٤] القُلوبَ اللَّطِخَةَ وَالنِّيّاتِ
[١] الفترة : حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات (النهاية : ٣ / ٤٠٨) .[٢] أي لا تتنافروا ولا تتخالفوا ولا تتفرّقوا . قال ابن منظور : ندَّ البعيرُ : إذا شرد ، وندّت الإبل وتنادّت : نفرت وذهبت شرودا (لسان العرب : ٣ / ٤١٩) .[٣] النوادر للأشعري : ٢١ / ١٠ عن جرّاح المدائني ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٢٩٢ ذيل ح ١٦ .[٤] مصباح الشريعة : ١٣٣ ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٢٥٤ / ٢٨ .[٥] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : ٢٠٢ ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٢٩١ / ١٣ .[٦] كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار «سيحبس» ، وفي مستدرك الوسائل : ٧ / ٣٧٢ / ٨٤٤٧ «يحبس» ، وفي عدّة الداعي «يستنجس» .[٧] الدَّخَل : العيب والغشّ والفساد (النهاية : ٢ / ١٠٨) .[٨] سعد السعود : ٣٩ ، عدّة الداعي : ١٦٨ وفيه إلى «المدخولة» ، بحار الأنوار : ٩٦/٢٩٣/١٧ وج ١١/٢٨٣/١١ .