شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
٣٠٥.الكافي عن جرّاح المدائني عن الإمام الصادق عليه ال وَالقَبيحِ ، ودَعِ المِراءَ [١] وأذَى الخادِمِ ، وَليَكُن عَلَيكَ وَقارُ الصِّيامِ ، ولا تَجعَل يَومَ صَومِكَ كَيَومِ فِطرِكَ . [٢]
٣٠٦.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ الصِّيامَ لَيسَ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ وَحدَهُ ؛ إنَّما لِلصَّومِ شَرطٌ يَحتاجُ أن يُحفَظَ حَتّى يَتِمَّ الصَّومُ ؛ وهُوَ الصَّمتُ الدّاخِلُ ، أما تَسمَعُ ما قالَت مَريَمُ بِنتُ عِمرانَ : « إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا » ؟! يَعني صَمتا . فَإِذا صُمتُم فَاحفَظوا ألسِنَتَكُم عَنِ الكَذِبِ ، وغُضّوا أبصارَكُم ، ولا تَنازَعوا ، ولا تَحاسَدوا ، ولا تَغتابوا ، ولا تَمارَوا ، ولا تَكذِبوا ، ولا تُباشِروا ، ولا تَخالَفوا ، ولا تَغاضَبوا ، ولا تَسابّوا ، ولا تَشاتَموا ، ولا تَفاتَروا [٣] ، ولا تَجادَلوا ، ولا تَنادّوا [٤] ، ولا تَظلِموا ، ولا تَسافَهوا ، ولا تَضاجَروا ، ولا تَغفُلوا عَن ذِكرِ اللّه ِ وعَنِ الصَّلاةِ . وَالزَمُوا الصَّمتَ وَالسُّكوتَ ، وَالحِلمَ وَالصَّبرَ وَالصِّدقَ ، ومُجانَبَةَ أهلِ الشَّرِّ . وَاجتَنِبوا قَولَ الزّورِ وَالكَذِبَ وَالفَريَ ، وَالخُصومَةَ وظَنَّ السّوءِ ، وَالغيبَةَ وَالنَّميمَةَ . وكونوا مُشرِفينَ عَلَى الآخِرَةِ ، مُنتَظِرينَ لِأَيّامِكُم ، مُنتَظِرينَ لِما وَعَدَكُمُ اللّه ُ ، مُتَزَوِّدينَ لِلِقاءِ اللّه ِ ، وعَلَيكُمُ السَّكينَةَ وَالوَقارَ ، وَالخُشوعَ وَالخُضوعَ وذُلَّ العَبدِ الخائِفِ مِن مَولاهُ ، حائِرينَ خائِفينَ راجينَ ، مَرغوبينَ مَرهوبينَ ،
[١] المِراء : الجدال (النهاية : ٤ / ٣٢٢) .[٢] الكافي : ٤/٨٧/٣ ، تهذيب الأحكام : ٤/١٩٤/٥٥٣ وح ٥٥٥ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢/١٠٨/١٨٥٧ عن أبي بصير وص ١٠٩ / ١٨٦٢ ، الإقبال : ١ / ١٩٥ ، مصباح المتهجّد : ٦٢٧ ، وفيه إلى «ولا تحاسدوا» .[٣] الفترة : حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات (النهاية : ٣ / ٤٠٨) .[٤] أي لا تتنافروا ولا تتخالفوا ولا تتفرّقوا . قال ابن منظور : ندَّ البعيرُ : إذا شرد ، وندّت الإبل وتنادّت : نفرت وذهبت شرودا (لسان العرب : ٣ / ٤١٩) .