شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤
٢٦١.الكافي عن عليّ بن رئاب عن الإمام الكاظم عليه السل اللّهُمّ اجعَلني في مُستَقبِلِ هذهِ السَّنَةِ في حِفظِكَ وجِوارِكَ وكَنَفِكَ [١] ، وجَلِّلني سِترَ عافِيَتِكَ ، وهَب لي كَرامَتَكَ ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناءُ وَجهِكَ ولا إلهَ غَيرُكَ . اللّهُمّ اجعَلني تابِعا لِصالِحِ مَن مَضى مِن أولِيائِكَ وألحِقني بِهِم ، وَاجعَلني مُسَلِّما لِمَن قالَ بِالصِّدقِ عَلَيكَ مِنهُم ، وأعوذُ بِكَ يا إلهي أن تُحيطَ بِهِ خَطيئَتي وظُلمي وإسرافي عَلى نَفسي وَاتِّباعي لِهَوايَ وَاشتِغالي بِشَهَواتي ، فَيَحولَ ذلِكَ بَيني وبَينَ رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ ، فَأَكونَ مَنسِيّا عِندَكَ ، مُتَعَرِّضا لِسَخَطِكَ ونِقمَتِكَ . اللّهُمّ وَفِّقني لِكُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ تَرضى بِهِ عَنّي،وقَرِّبني بِهِ إلَيكَ زُلفى. [٢] اللّهُمّ كَما كَفَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله هَولَ عَدُوِّهِ ، وفَرَّجتَ هَمَّهُ وكَشَفتَ غَمَّهُ وصَدَقتَهُ وَعدَكَ وأنجَزتَ لَهُ مَوعِدَكَ بِعَهدِكَ ، اللّهُمّ بِذلِكَ فَاكفِني هَولَ هذهِ السَّنَةِ وآفاتِها وأسقامَها وفِتنَتَها وشُرورَها وأحزانَها وضيقَ المَعاشِ فيها ، وبَلِّغني بِرَحمَتِكَ كَمالَ العافِيَةِ بِتَمامِ دَوامِ العافِيَةِ وَالنِّعمَةِ عِندي إلى مُنتَهى أجَلي ، أسأَلُكَ سُؤالَ مَن أساءَ وظَلَمَ وَاعتَرَفَ ، وأسأَلُكَ أن تَغفِرَ لي ما مَضى مِنَ الذُّنوبِ الَّتي حَصَرَتها حَفَظَتُكَ وأحصَتها كِرامُ مَلائِكَتِكَ عَلَيَ ، وأن تَعصِمَني إلهي مِنَ الذُّنوبِ فيما بَقِيَ مِن عُمُري إلى مُنتَهى أجَلي ، يا أللّه ُ يا رَحمانُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وآتِني كُلَّ ما سَأَلتُكَ ورَغِبتُ إلَيكَ فيهِ ؛ فَإِنَّكَ أمَرتَني بِالدُّعاءِ وتَكَفَّلتَ لي بِالإِجابَةِ . [٣]
[١] كنفت الشيءَ : حُطته وصُنته . والكنَف : الجانب (الصحاح : ٤ / ١٤٢٤) .[٢] زُلفى : هي المنزلة والقرب ، وهو مفعول مطلق لقوله : «قرّبني» من غير لفظه (مرآة العقول : ١٦ / ٢٢٣) .[٣] الكافي : ٤ / ٧٢ / ٣ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٠٦ / ٢٦٦ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٠٢ / ١٨٤٨ ، المقنعة : ٣٢٠ ، الإقبال : ١ / ١١٥ ، بحار الأنوار : ٩٧ / ٣٤١ / ٢ .