شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
٢٥٨.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في دُعائِهِ إذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ ـ مَلائِكَتِكَ إلاّ دونَ ما نورِدُ مِن أبوابِ الطّاعَةِ لَكَ ، وأنواعِ القُربَةِ إلَيكَ . اللّهُمّ إنّي أسأَلُكَ بِحَقِّ هذا الشَّهرِ ، وبِحَقِّ مَن تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ مِن ابتِدائِهِ إلى وَقتِ فَنائِهِ ـ مِن مَلَكٍ قَرَّبتَهُ ، أو نَبِيٍ أرسَلتَهُ ، أو عَبدٍ صالِحٍ اِختَصَصتَهُ ـ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأهِّلنا [١] فيهِ لِما وَعَدتَ أولِياءَكَ مِن كَرامَتِكَ ، وأوجِب لَنا فيهِ ما أوجَبتَ لِأَهلِ المُبالَغَةِ في طاعَتِكَ ، وَاجعَلنا في نَظمِ مَنِ استَحَقَّ الرَّفيعَ [٢] الأَعلى بِرَحمَتِكَ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وجَنِّبنَا الإِلحادَ في تَوحيدِكَ ، وَالتَّقصيرَ في تَمجيدِكَ ، وَالشَّكَّ في دينِكَ ، وَالعَمى عَن سَبيلِكَ ، وَالإِغفالَ لِحُرمَتِكَ ، وَالاِنخِداعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وإذا كانَ لَكَ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن لَيالي شَهرِنا هذا رِقابٌ يُعتِقُها عَفوُكَ أو يَهَبُها صَفحُكَ ، فَاجعَل رِقابَنا مِن تِلكَ الرِّقابِ ، وَاجعَلنا لِشَهرِنا مِن خَيرِ أهلٍ وأصحابٍ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَامحَق ذُنوبَنا مَعَ امِّحاقِ هِلالِهِ ، وَاسلَخ عَنّا تَبِعاتِنا مَعَ انسِلاخِ أيّامِهِ ؛ حَتّى يَنقَضِيَ عَنّا وقَد صَفَّيتَنا فيهِ مِنَ الخَطيئاتِ وأخلَصتَنا فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ . اللّهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وإن مِلنا فيهِ فَعَدِّلنا ، وإن زِغنا [٣] فيهِ فَقَوِّمنا ، وإنِ اشتَمَلَ عَلَينا عَدُوُّكَ الشَّيطانُ فَاستَنقِذنا مِنهُ . اللّهُمّ اشحَنهُ [٤] بِعِبادَتِنا إيّاكَ ، وزَيِّن أوقاتَهُ بِطاعَتِنا لَكَ ، وأعِنّا في
[١] هو أهل لكذا : أي مستوجب له ومستحقّ . وأهَّلَه لذلك : رآه له أهلاً ومستحقّا ، أو جعله أهلاً لذلك (تاج العروس : ١٤ / ٣٦) .[٢] الرفيع الأعلى : هو المكان الرفيع الّذي هو أرفع المنازل في الجنّة ، وهو مسكن الأنبياء والأولياء من أعلى علّيّين ، وهم الرفيق الأعلى (مرآة العقول : ١٢ / ٥٤) .[٣] زاغ عن الطريق : إذا عدل عنه (النهاية : ٢ / ٣٢٤) .[٤] شَحَنَ : ملأ (الصحاح : ٥ / ٢١٤٣) .