شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
٢٤٧.الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام : اللّهُمّ أهِلَّهُ عَلَينا بِالأَمنِ وَالإِيمانِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسلامِ ، وصِحَّةٍ مِنَ السُّقمِ ، وفَراغٍ لِطاعَتِكَ مِنَ الشُّغلِ ، وَاكفِنا بِالقَليلِ مِنَ النَّومِ . [١]
٢٤٨.الإمام الباقر عليه السلام : مَرَّ عَلِيُ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام في طَريقِهِ يَوما فَنَظَرَ إلى هِلالِ شَهرِ رَمَضانَ ، فَوَقَفَ فَقالَ : أيُّهَا الخَلقُ المُطيعُ الدّائِبُ [٢] السَّريعُ ، المُتَرَدِّدُ في مَنازِلِ التَّقديرِ ، المُتَصَرِّفُ في فَلَكِ التَّدبيرِ . [٣] آمَنتُ بِمَن نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ ، وأوضَحَ بِكَ البُهَمَ [٤] ، وجَعَلَكَ آيَةً مِن آياتِ مُلكِهِ ، وعَلامَةً مِن عَلاماتِ سُلطانِهِ ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ ، وَامتَهَنَكَ [٥] بِالكَمالِ وَالنُّقصانِ ، وَالطُّلوعِ وَالاُفولِ ، وَالإِنارَةِ وَالكُسوفِ ، في كُلِّ ذلِكَ أنتَ لَهُ مُطيعٌ وإلى إرادَتِهِ سَريعٌ . سُبحانَهُ! ما أعجَبَ ما دَبَّرَ في أمرِكَ ، وألطَفَ ما صَنَعَ في شَأنِكَ! جَعَلَكَ مِفتاحَ شَهرٍ حادِثٍ لأَِمرٍ حادِثٍ ، فَأَسأَلُ اللّه َ رَبّي ورَبَّكَ ، وخالِقي وخالِقَكَ ، ومُقَدِّري ومُقَدِّرَكَ ، ومُصَوِّري ومُصَوِّرَكَ ؛ أن يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأن يَجعَلَكَ هِلالَ بَرَكَةٍ لا تَمحَقُهَا [٦] الأَيّامُ ، وطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُهَا الآثامُ ؛ هِلالَ أمنٍ مِنَ الآفاتِ ؛ وسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ ؛ هِلالَ سَعدٍ
[١] الإقبال : ١ / ٦٥ عن الفضيل بن يسار .[٢] الدأب : الجدّ في العمل (مجمع البحرين : ١ / ٥٧١) .[٣] التصرّف : التقلّب ، إشارة إلى تقلّباته وتغيّراته بتدبير الحكيم الخبير . والفلك : مجرى الكواكب (بحار الأنوار : ٥٨ / ١٨٣) .[٤] البُهَم ـ كصُرَد ـ : جمع بُهْمة ؛ وهي ما يصعب على الحاسّة إدراكه إن كان محسوسا ، وعلى الفهم إن كان معقولاً (بحار الأنوار : ٥٨ / ١٨٦) .[٥] المهنة : الحِذقُ بالخدمة والعمل . وَمَهَنَه : خَدَمه ، وامتهنه : استعمله للمهنة (القاموس المحيط : ٤ / ٢٧٣) .[٦] مَحَقَه: أي أبطله ومحاه (الصحاح: ٤ / ١٥٥٣) .