شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥
٢٤٢.عنه عليه السلام ـ مِمّا كانَ يَقولُهُ في آخِرِ لَيلَةٍ مِن شَعبان نَصوحا [١] ، أسأَلُكَ ذلِكَ يا رَبَّ العالَمينَ . إلهي أنتَ مِن حِلمِكَ تُعصى ، ومِن كَرَمِكَ وَجودِكَ تُطاعُ ؛ فَكَأَنَّكَ لَم تُعصَ ، وأنَا ومَن لَم يَعصِكَ سُكّانُ أرضِكَ ، فَكُن عَلَينا بِالفَضلِ جَوادا ، وبِالخَيرِ عَوّادا ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . وصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً دائِمَةً لا تُحصى ولا تُعَدُّ ، ولا يَقدِرُ قَدرَها غَيرُكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . [٢]
٤ / ٢
أدعِيَةُ رُؤيَةِ هِلالِ شَهرِ رَمَضانَ
٢٤٣.الإمام الباقر عليه السلام : كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا اُهِلَّ [٣] هِلالُ شَهرِ رَمَضانَ استَقبَلَ القِبلَةَ ورَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ : اللّهُمّ أهِلَّهُ [٤] عَلَينا بِالأَمنِ وَالإِيمانِ ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسلامِ ، وَالعافِيَةِ المُجَلِّلَةِ [٥] ، وَالرِّزقِ الواسِعِ ، ودَفعِ الأَسقامِ . اللّهُمّ ارزُقنا صِيامَهُ وقِيامَهُ وتِلاوَةَ القُرآنِ فيهِ . اللّهُمّ سَلِّمهُ لَنا وتَسَلَّمهُ مِنّا وسَلِّمنا فيهِ . [٦]
[١] النَّصوح : هي فَعول من النُّصح ، وهو خلاف الغِشّ . والتوبة النَّصوح : هي البالغة في النُّصح الّتي لا ينوي فيها معاودة المعصية (مجمع البحرين : ٣ / ١٧٨٩) .[٢] مصباح المتهجّد : ٨٥٠ / ٩١١ عن الحارث بن المغيرة النضري ، الإقبال : ١ / ٤٣ ، البلد الأمين : ١٩٢ .[٣] أي إذا اُبْصِرَ (النهاية : ٥ / ٢٧١) .[٤] أهِلّه : أي أطلِعه علينا وأرِنا إيّاه . والمعنى : اجعل رؤيتنا مقرونة بالأمن والإيمان . ويحتمل أن يكون الإهلال بمعنى الدخول كقولهم : أهلَلْنا الهِلالَ : إذا دخلنا فيه (مجمع البحرين : ٣ / ١٨٧٨) .[٥] المجلّلة : هي إمّا بكسر اللام المشدّدة ؛ أي الشاملة لجميع البدن ، يقال : سحابٌ مجلِّلٌ ؛ أي يجلّل الأرض بالمطر ؛ أي يعمّ . ذكره الجوهري . أو بفتحها ؛ أي العافية الّتي جلّلت علينا وجعلت كالجُلّ شاملة لنا ، من قولهم : اللّهمّ جَلِّلهم خزيا ؛ أي عظِّمهم به كما يتجلّل الرجل بالثوب . ذكره الجزري (مرآة العقول : ١٦ / ٢١٧) .[٦] الكافي : ٤ / ٧٠ / ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٩٦ / ٥٦٢ كلاهما عن جابر ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٠٠ / ١٨٤٦ ، مصباح المتهجّد : ٥٤٠ / ٦٢٥ .