شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥
الفصل الثالث : أسبابُ التَّهَيُّوَ لِضِيافَةِ اللّه
٣ / ١
تَقديمُ التَّوبَةِ
٢٣٢.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد السلام بن صال دَخَلتُ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِ بنِ موسَى الرِّضا عليه السلام في آخِرِ جُمُعَةٍ مِن شَعبانَ ، فَقالَ لي : «يا أبَا الصَّلتِ ، إنَّ شَعبانَ قَد مَضى أكثَرُهُ ، وهذا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنهُ ، فَتَدارَك فيما بَقِيَ مِنهُ تَقصيرَكَ فيما مَضى مِنهُ ، وعَلَيكَ بِالإِقبالِ عَلى ما يَعنيكَ وتَركِ ما لا يَعنيكَ ، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ وَالاِستِغفارِ وتِلاوَةِ القُرآنِ ، وتُب إلَى اللّه ِ مِن ذُنوبِكَ ؛ لِيُقبِلَ شَهرُ اللّه ِ إلَيكَ وأنتَ مُخلِصٌ للّه ِِ عز و جل ، ولا تَدَعَنَّ أمانَةً في عُنُقِكَ إلاّ أدَّيتَها ، ولا في قَلبِكَ حِقدا عَلى مُؤمِنٍ إلاّ نَزَعتَهُ ، ولا ذَنبا أنتَ مُرتَكِبُهُ إلاّ [ أ]قلَعتَ عَنهُ ، وَاتَّقِ اللّه َ وتَوَكَّل عَلَيهِ في سِرِّ أمرِكَ وعَلانِيَتِكَ « وَ مَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَــلِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْ ءٍ قَدْرًا » [١] ، وأكثِر مِن أن تَقولَ فيما بَقِيَ مِن هذا الشَّهرِ :
[١] الطلاق : ٣ .