شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
٢٣٠.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، فَإِنَّ ذلِكَ لَكائِنٌ؟ قالَ : إي ورَبّي ، إنَّهُ يَنبَعِثُ أشقى اُمَّتي شَقيقُ عاقِرِ ناقَةِ ثَمودَ ، ثُمَّ يَضرِبُكَ ضَربَةً عَلى فَرقِكَ [١] تُخضَبُ مِنها لِحيَتُكَ» . فَأَخَذَ النّاسُ بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ . فَقَطَعَ عليه السلام خُطبَتَهُ ونَزَلَ . [٢]
٢ / ٣
كَلامُ ثامِنِ الحُجَجِ عِندَ حُضورِ شَهرِ رَمَضانَ
٢٣١.الإمام الرضا عليه السلام : الحَسَناتُ في شَهرِ رَمَضانَ مَقبولَةٌ ، وَالسَّيِّئاتُ فيهِ مَغفورَةٌ . مَن قَرَأَ في شَهرِ رَمَضانَ آيَةً مِن كِتابِ اللّه ِ عز و جل كانَ كَمَن خَتَمَ القُرآنَ في غَيرِهِ مِنَ الشُّهورِ ، ومَن ضَحِكَ فيهِ في وَجهِ أخيهِ المُؤمِنِ لَم يَلقَهُ يَومَ القِيامَةِ إلاّ ضَحِكَ في وَجهِهِ وبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ ، ومَن أعانَ فيهِ مُؤمِنا أعانَهُ اللّه ُ تَعالى عَلَى الجَوازِ عَلَى الصِّراطِ يَومَ تَزِلُّ فيهِ الأَقدامُ ، ومَن كَفَّ فيهِ غَضَبَهُ كَفَّ اللّه ُ عَنهُ غَضَبَهُ يَومَ القِيامَةِ ، ومَن نَصَرَ فيهِ مَظلوما نَصَرَهُ اللّه ُ عَلى كُلِّ مَن عاداهُ فِي الدُّنيا ، ونَصَرَهُ يَومَ القِيامَةِ عِندَ الحِسابِ وَالميزانِ . شَهرُ رَمَضانَ شَهرُ البَرَكَةِ ، وشَهرُ الرَّحمَةِ ، وشَهرُ المَغفِرَةِ ، وشَهرُ التَّوبَةِ وَالإِنابَةِ ؛ مَن لَم يُغفَر لَهُ في شَهرِ رَمَضانَ فَفي أيِ شَهرٍ يُغفَرُ لَهُ؟! فَاسأَلُوا اللّه َ أن يَتَقَبَّلَ مِنكُم فيهِ الصِّيامَ ، ولا يَجعَلَهُ آخِرَ العَهدِ مِنكُم ، وأن يُوَفَّقَكُم فيهِ لِطاعَتِهِ ويَعصِمَكُم مِن مَعصِيَتِهِ ، إنَّهُ خَيرُ مَسؤولٍ . [٣]
[١] الفَرْق : موضع المفرق من الرأس ، ما بين الجبين إلى الدائرة (لسان العرب : ١٠ / ٣٠١) .[٢] فضائل الأشهر الثلاثة : ١٠٧ / ١٠١ عن مسعدة الربعي عن الإمام الصادق عليه السلام .[٣] فضائل الأشهر الثلاثة : ٩٧ / ٨٢ عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، بحار الأنوار : ٩٦ / ٣٤١ / ٥ .