شهر الله في الكتاب و السنّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
٢٢٩.السنن الكبرى : لَيسَ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ ولكِن مِنَ الكَذِب وَالباطِلِ وَاللَّغوِ . ألا لا تَقَدَّمُوا الشَّهرَ ؛ إذا رَأَيتُمُ الهِلالَ فَصوموا ، وإذا رَأَيتُموهُ فَأَفطِروا ، فَإِن غُمَّ [١] عَلَيكُم فَأَكمِلُوا العِدَّةَ» . [٢]
٢٣٠.الإمام الباقر عن آبائه عليهم السلام : خَطَبَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام في أوَّلِ يَومٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ في مَسجِدِ الكوفَةِ ، فَحَمِدَ اللّه َ بِأَفضَلِ الحَمدِ وأشرَفِها وأبلَغِها ، وأثنى عَلَيهِ بِأَحسَنِ الثَّناءِ ، وصَلّى عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ قالَ : «أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ هذا الشَّهرَ شَهرٌ فَضَّلَهُ اللّه ُ عَلى سائِرِ الشُّهورِ كَفَضلِنا أهلَ البَيتِ عَلى سائِرِ النّاسِ ؛ وهُوَ شَهرٌ يُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ وأبوابُ الرَّحمَةِ ، ويُغَلَّقُ فيهِ أبوابُ النِّيرانِ ؛ وهُوَ شَهرٌ يُسمَعُ فيهِ النِّداءُ ، ويُستَجابُ فيهِ الدُّعاءُ ، ويُرحَمُ فيهِ البُكاءُ ؛ وهُوَ شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ نَزَلَتِ المَلائِكَةُ فيها مِنَ السَّماءِ ؛ فَتُسَلِّمُ عَلَى الصّائِمينَ وَالصّائِماتِ بِإِذنِ رَبِّهِم إلى مَطلَعِ الفَجرِ ، وهِيَ لَيلَةُ القَدرِ ؛ قُدِّرَ فيها وِلايَتي قَبلَ أن خُلِقَ آدَمُ عليه السلام بِأَلفَي عامٍ ، صِيامُ يَومِها أفضَلُ مِن صِيامِ ألفِ شَهرٍ ، وَالعَمَلُ فيها أفضَلُ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ . أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ شُموسَ شَهرِ رَمَضانَ لَتَطلُعُ عَلَى الصّائِمينَ وَالصّائِماتِ ، وإنَّ أقمارَهُ لَيَطلُعُ [٣] عَلَيهِم بِالرَّحمَةِ ، وما مِن يَومٍ ولَيلَةٍ مِنَ الشَّهرِ إلاّ وَالبِرُّ مِنَ اللّه ِ تَعالى يَتَناثَرُ مِنَ السَّماءِ عَلى هذهِ الاُمَّةِ ، فَمَن ظَفِرَ مِن نِثارِ اللّه ِ بِدُرَّةٍ كَرُمَ عَلَى اللّه ِ يَومَ يَلقاها ، وما كَرُمَ عَبدٌ عَلَى اللّه ِ إلاّ جَعَلَ الجَنَّةَ مَثواهُ . عِبادَ اللّه ِ ، إنَّ شَهرَكُم لَيسَ كَالشُّهورِ ؛ أيّامُهُ أفضَلُ الأَيّامِ ، ولَياليهِ أفضَلُ
[١] غُمّ علينا الهلال : حال دون رؤيته غيمٌ أو نحوه (النهاية : ٣ / ٣٨٨) .[٢] السنن الكبرى : ٤ / ٣٥١ / ٧٩٥٥ ، فضائل الأوقات للبيهقي : ٤٧ / ٧٨ ، كنز العمّال : ٨ / ٥٨٢ / ٢٤٢٧٢ وانظر المصنّف لابن أبي شيبة : ٢ / ٤٢٠ / ٦ وص ٤٣٨ / ١١ .[٣] القياس أن يقال : «لَتَطلُعُ» .