الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨٠ - ٤ ـ بَابُ وُجُوهِ الْقَتْلِ
قَالَ [١] : « فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليهالسلام ، وَقَالَ [٢] : خُذْهَا [٣] ؛ فَإِنَّ هذَا قَضى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».
قَالَ : « فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ [٤] ، ثُمَّ قَالَ [٥] : لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
فَقَالَ لَهُ : وَيْلَكَ ـ أَوْ وَيْحَكَ ـ إِنِّي لَمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولاً يَوْمَ الْبَصْرَةِ ، فَقُلْتَ : هَاتِ عَلى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : حَيْثُمَا وُجِدَ غُلُولٌ [٦] أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ، فَقُلْتُ : رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ ؛ فَهذِهِ وَاحِدَةٌ.
ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ ، فَشَهِدَ ، فَقُلْتَ : هذَا وَاحِدٌ ، وَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ حَتّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ ، وَقَدْ قَضى رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَيَمِينٍ ؛ فَهذِهِ [٧] ثِنْتَانِ [٨].
ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ ، فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولاً يَوْمَ الْبَصْرَةِ ، فَقُلْتَ : هذَا مَمْلُوكٌ ، وَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ ، وَمَا بَأْسٌ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ [٩] إِذَا كَانَ عَدْلاً.
ثُمَّ قَالَ : وَيْلَكَ ـ أَوْ وَيْحَكَ [١٠] ـ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يُؤْمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هذَا [١١] ». [١٢]
[١] في « بح » : « فقال ».
[٢] هكذا في « ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب والاستبصار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « فقال ».
[٣] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار. وفي « بف » : ـ « خذها ». وفي المطبوع والوافي : « خذوها ».
[٤] في الوافي والتهذيب والاستبصار : + « عن مجلسه ».
[٥] في الوسائل : « وقال » بدل « ثمّ قال ».
[٦] في المرآة : « قوله عليهالسلام : حيثما وجد غلول ، لعلّه محمول على ما إذا كان معروفاً مشهوراً بين الناس ، أو عندالإمام ، وإلاّ فالحكم به مطلقاً لا يخلو من إشكال ».
[٧] في « ك » : « وهذه ». وفي التهذيب والاستبصار : « فهاتان ».
[٨] في « ن » : « اثنتان ».
[٩] في حاشية « جت » والبحار والاستبصار : « مملوك ».
[١٠] في « جد » : « ويحك أو ويلك ». وفي الوسائل : + / « إن ».[١١] في المرآة : « أعظم من هذا ، أي لا يسأل البيّنة من الإمام مع علمه ، وليس لأحد أن يحكم عليه ».
[١٢] الكافي ، كتاب الشهادات ، باب شهادة المماليك ، ح ١٤٥٢٢ ، عن عليّ بن إبراهيم ... عن عبد الرحمن بن