موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩
١٤ / ٣
قُسُّ بنُ ساعِدَةَ [١]
٤٠٩٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ قُسّا ، يُحشَرُ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً وَحدَهُ. [٢]
٤٠٩٣.عنه صلى الله عليه و آله : يَرحَمُ اللّه ُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ اُمَّةً وَحدَهُ. [٣]
٤٠٩٤.الأمالي عن ابن عبّاس : لَمّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وَفدُ إيادٍ ، قالَ لَهُم : ما فَعَلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ ؟ قالوا : ماتَ يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : رَحِمَ اللّه ُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ أورَقَ [٤] ، وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ عَلَيهِ حَلاوَةٌ ما أَجِدُني أحفَظُهُ . فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : أنَا أحفَظُهُ يا رَسولَ اللّه ِ ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَقولُ بِسوقِ عُكاظٍ : أيُّهَا النّاسُ! اِسمَعوا ، وعوا ، وَاحفَظوا : مَن عاشَ ماتَ ، ومَن ماتَ فاتَ ، وكُلُّ ما هُوَ آتٍ آتٍ ، لَيلٌ داجٍ [٥] ، وسَماءٌ ذاتُ أبراجٍ ، وبِحارٌ تَرَجرَجُ [٦] ، ونُجومٌ تَزهَرُ ، ومَطَرٌ ونَباتٌ ، وآباءٌ واُمَّهاتٌ ، وذاهِبٌ وآتٍ ، وضَوءٌ وظَلامٌ ، وبِرٌّ وآثامٌ ، ولِباسٌ ورِياشٌ ، ومَركَبٌ ، ومَطعَمٌ ومَشرَبٌ .
[١] قُسُّ بن ساعدة الإيادي ، من إياد بن أد بن معد ، وكان حكيم العرب ، وكان مقرّا بالبعث ، وهو الذي قال :من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلّ ما هو آت آت ، وقد ضرب العربُ بحكمته وعقله الأمثال (مروج الذهب : ج ١ ص ٦٩) .[٢] كمال الدين : ص ١٦٧ ح ٢٢ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، كنز الفوائد : ج ٢ ص ١٣٦ ، الخرائج والجرائح : ج ٣ ص ١٠٨٢ ح ١٤ ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ١٨٤ ح ٨ ؛ السيرة النبويّة لابن كثير : ج ١ص ١٥٠ وفيه «سيبعث» بدل «يحشر» .[٣] الأمالي للمفيد : ص ٣٤٢ ح ٧ عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ١٥ ص ٢٢٨ ح ٥١ .[٤] أورَقُ : أسمرُ (النهاية : ج ٥ ص ١٧٥ «ورق») .[٥] دجا الليل : إذا تمّت ظلمته وألبس كلّ شيء (النهاية : ج ٢ ص ١٠٢ «دجا») .[٦] تَرجْرَجَ الشيء : أي جاء وذهب ، والرجرجة : الإضطراب (الصحاح : ج ١ ص ٣١٧ «رجج») .