موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
٤١٩٦.الإمام الباقر عليه السلام : وَاللّه ِ ، ما شيعَتُنا إلّا مَنِ اتَّقَى اللّه َ وأطاعَهُ ، وما كانوا يُعرَفونَ ـ يا جابِرُ ـ إلّا بِالتَّواضُعِ وَالتَّخَشُّعِ ، وَالأَمانَةِ وكَثرَةِ ذِكرِ اللّه ِ ، وَالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، وَالبِرِّ بِالوالِدَينِ ، وَالتَّعاهُدِ لِلجيرانِ مِنَ الفُقَراءِ وأهلِ المَسكَنَةِ وَالغارِمينَ [١] وَالأَيتامِ ، وصِدقِ الحَديثِ ، وتِلاوَةِ القُرآنِ ، وكَفِّ الأَلسُنِ عَنِ النّاسِ ، إلّا مِن خَيرٍ ، وكانوا اُمَناءَ عَشائِرِهِم فِي الأَشياءِ . [٢]
٤١٩٧.دعائم الإسلام : رُوِّينا عَن أبي عَبدِ اللّه ِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّ نَفَرا أتَوهُ مِنَ الكوفَةِ مِن شيعَتِهِ يَسمَعونَ مِنهُ ، ويَأخُذونَ عَنهُ ، فَأَقاموا بِالمَدينَةِ ما أمكَنَهُمُ المُقامُ ، وهُم يَختَلِفونَ إلَيهِ ، ويَتَرَدَّدونَ عَلَيهِ ، ويَسمَعونَ مِنهُ ، ويَأخُذونَ عَنهُ ، فَلَمّا حَضَرَهُمُ الاِنصِرافُ ووَدَّعوهُ ، قالَ لَهُ بَعضُهُم : أوصِنا يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! فَقالَ : اُوصيكُم بِتَقوَى اللّه ِ ، وَالعَمَلِ بِطاعَتِهِ ، وَاجتِنابِ مَعاصيهِ ، وأدَاءِ الأَمانَةِ لِمَنِ ائتَمَنَكُم ، وحُسنِ الصِّحَابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ ، وأن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ . فَقالوا : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، وكَيفَ نَدعُو إلَيكُم ونَحنُ صُموتٌ ؟ قالَ : تَعمَلونَ ما أمَرناكُم بِهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللّه ِ ، وتَتَناهَونَ عَن مَعاصِي اللّه ِ ، وتُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَالعَدلِ ، وتُؤَدُّونَ الأَمانَةَ ، وتَأمُرونَ بِالمَعروفِ ، وتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ ، ولا يَطَّلِعُ النّاسُ مِنكُم إلّا عَلى خَيرٍ ، فَإِذا رَأَوا ما أنتُم عَلَيهِ قالوا : هؤُلاءِ الفُلانِيَةُ ، رَحِمَ اللّه ُ فُلانا ، ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ ، وعَلِموا فَضلَ ما كانَ
[١] الغارِمين : يعني الذين علاهم الدّين ولا يجدون القضاء (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٣١٦ «غرم») .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٧٤ ح ٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٧٣٥ ح ١٥٣٥ ، صفات الشيعة : ص ٩٠ ح ٢٢ كلُّها عن جابر ، تحف العقول : ص ٢٩٥ وفيهما «وأداءالأمانة» بدل «والأمانة» ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٧٥ ح ٢٨ .