موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
٣٩٠٦.الإمام الحسين عليه السلام : وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ حَسَنَتُهُم بِحَسَنَةٍ واحِدَةٍ ، وسَيِّئَتُهُم بِسَيِّئَةٍ واحِدَةٍ ، وجَعَلتُ لِاُمَّتِكَ الحَسَنَةَ بِعَشرٍ ، وَالسَّيِّئَةَ بِسَيِّئَةٍ واحِدَةٍ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ إذا نَوى أحَدُهُم حَسَنَةً لَم تُكتَب لَهُ ، وَإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ كَتَبتُها عَلَيهِ وإن لَم يَعمَلها ، وقَد رَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ ؛ فَإِذا هَمَّ أحَدُهُم بِسَيِّئَةٍ وَلَم يَعمَلها لَم تُكتَب عَلَيهِ ، وإذا هَمَّ بِحَسَنَةٍ لَم يَعمَلها كُتِبَت لَهُ حَسَنَةٌ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ إذا أذنَبوا كُتِبَت [ذُنوبُهُم] [١] عَلى أبوابِهِم ، وجَعَلتُ تَوبَتَهُم مِنَ الذَّنبِ أن اُحَرِّمَ عَلَيهِم أحَبَّ الطَّعامِ إلَيهِم . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ يَتوبُ أحَدُهُم مِنَ الذَّنبِ الواحِدِ المِئَةَ وَالمِئَتَي سَنَةٍ ، ثُمَّ لَم أقبَل تَوبَتَهُ دونَ أن اُعاقِبَهُ فِي الدُّنيا بِعُقوبَةٍ ، وقَد رَفَعتُ ذلِكَ عَن اُمَّتِكَ ، وإنَّ الرَّجُلَ مِن اُمَّتِكَ لَيُذنِبُ المِئَةَ ثُمَّ يَتوبُ ويَندَمُ طَرفَةَ عَينٍ ، فَأَغفِرُ لَهُ ذلِكَ كُلَّهُ وأَقبَلُ تَوبَتَهُ . وكانَتِ الاُمَمُ السّالِفَةُ إذا أصابَهُم أدنى نَجَسٍ قَرَضوهُ مِن أجسادِهِم ، وقَد جَعَلتُ الماءَ طَهورا لِاُمَّتِكَ مِن جَميعِ الأَنجاسِ ، وَالصَّعيدَ [٢] فِي الأَوقاتِ [٣] ، [و] [٤] هذِهِ مِنَ الآصارِ الَّتي كانَت عَلَيهِم ورَفَعتُها عَن اُمَّتِكَ . قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إذا قَد فَعَلتَ ذلِكَ بي فَزِدني ! فَأَلهَمَهُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى أن قالَ : «رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا» قالَ اللّه ُ تَعالى : قَد فَعَلتُ ذلِكَ بِاُمَّتِكَ ، وقَد رَفَعتُ عَنهُم عَظيمَ بَلايَا الاُمَمِ ، وذلِكَ حُكمي في جَميعِ الاُمَمِ ألّا اُكَلِّفَ نَفسا فَوقَ طاقَتِها ، قالَ : «وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا» قالَ اللّه ُ تَعالى : قَد فَعَلتُ
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٢] الصّعيدُ : التراب (الصحاح : ج ٢ ص ٤٩٨ «صعد») .[٣] كذا في المصدر وبحارالأنوار .[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .