موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦
٥٠٧٦.عنه عليه السلام : ويَعمَلُ بِطائِفَةٍ مِنهُ ويَتَلَهَّفُ عَلى ما فاتَهُ مِنَ الخَيرِ كَيفَ لَم يَعمَل بِهِ! . [١]
٥٠٧٧.عنه عليه السلام : المُؤمِنونَ هُمُ الَّذينَ عَرَفوا ما أمامَهُم [٢] ، فَذَبَلَت شِفاهُهُم ، وغَشِيَت عُيونُهُم ، وشَحَبَت [٣] ألوانُهُم حَتّى عُرِفَت في وُجوهِهِم غَبرَةُ الخاشِعينَ . فَهُم عِبادُ اللّه ِ الَّذينَ مَشَوا عَلَى الأَرضِ هَونا ، وَاتَّخَذوها بِساطا ، وتُرابَها فِراشا . رَفَضُوا الدُّنيا وأقبَلوا عَلَى الآخِرَةِ عَلى مِنهاجِ المَسيحِ ابنِ مَريَمَ ، إن شَهِدوا لَم يُعرَفوا ، وإن غابوا لَم يُفتَقَدوا ، وإن مَرِضوا لَم يُعادوا ، صُوّامُ الهَواجِرِ ، قُوّامُ الدَّياجِرِ تَضمَحِلُّ عَنهُم كُلُّ فِتنَةٍ ، ويَنجَلي عَنهُم كُلُّ شُبهَةٍ ، اُولئِكَ أصحابي فَاطلُبوهم في أطرافِ الأَرَضينَ ، فَإِن لَقيتُم مِنهُم أحَدا فَاسأَلوهُ يَستَغفِرلَكُم. [٤]
٥٠٧٨.عنه عليه السلام : المُؤمِنُ يَرغَبُ فيما يَبقى ، ويَزهَدُ فيما يَفنى ، يَمزُجُ الحِلمَ بِالعِلمِ ، وَالعِلمَ بِالعَمَلِ ، بَعيدٌ كَسَلُهُ ، دائِمٌ نَشاطُهُ ، قَريبٌ أمَلُهُ، حَيٌّ قَلبُهُ، ذاكِرٌ لِسانُهُ، لا يُحَدِّثُ بِما يُؤتَمَنُ [٥] عَلَيهِ الأَصدِقاءُ ، ولا يَكتُمُ شَهادَةَ الأَعداءِ ، لا يَعمَلُ شَيئا مِنَ الخَيرِ رِياءً ، ولا يَترُكُهُ حَياءً ، الخَيرُ مِنهُ مَأمولٌ ، وَالشَّرُّ مِنهُ مَأمونٌ ، إن كانَ فِي الذّاكِرينَ لَم يُكتَب مِنَ الغافِلينَ ، وإن كانَ في الغافِلينَ كُتِبَ فِي الذّاكِرينَ . يَعفو عَمَّن ظَلَمَهُ ، ويُعطي مَن حَرَمَهُ ، ويَصِلُ مَن قَطَعَهُ ، ويُحسِنُ إلى مَن أساءَ
[١] تحف العقول : ص ٢١٢ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٥٠ ح ٧٩ .[٢] في المصدر : «عرفوا إمامهم» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] في المصدر : «نهجت» وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٤] مطالب السؤول : ص ٥٣ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ٢٥ ح ٩٠ .[٥] في المصدر : «بما لا يؤتمن»، وما في المتن أثبتناه من التمحيص . ويؤيّده ما أورده الطريحي في مجمع البحرين حيث قال: في حديث صفات المؤمن «لا يحدّث أمانته الأصدقاء، ولا يكتم شهادته الأعداء» ؛ كأنّ المراد بتحديث أمانتهم إفشاء سِرِّهم الّذي لا يحبّون أن يظهر عليه عدوّ ولا مبغض (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٧١ «حدث») .