موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
أوّلاً : استخدامات «الإيمان» في الكتاب
تظهر دراسة المواضع الّتي استخدم فيها القرآن الكريم كلمة «الإيمان» أو اشتقاقاتها ، أنّ لهذه الكلمة استعمالات مختلفة في القرآن في إطار معناها اللغوي ، بناءً على ذلك فإنّنا سنستعرض أوّلاً استخدامات «الإيمان» في الكتاب ، ثمّ نستخلص النتائج ، منها :
أ ـ شريعة خاتم الأنبياء
إنّ المراد من الإيمان عندما يُذكر إلى جانب الأديان الأُخرى ، هو الشريعة الّتي جاء بها محمّد صلى الله عليه و آله من جانب اللّه ـ تعالى ـ لهداية المجتمع البشري ، نظير الآية التالية : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّـبِـئونَ وَالنَّصَـرَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ وَعَمِلَ صَــلِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ» [١] .
ب ـ الاعتقاد المقترن بالإقرار بالحقائق الدينية والعمل بها
إنّ المراد من الإيمان في الآيات التي مُدح فيها أهل الإيمان ، هو الاعتقاد القلبي المقترن بإقرار اللسان وعمل الجوارح ، مثل قوله تعالى : «وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ» [٢] .
ج ـ الاعتقاد المقترن بالإقرار بالحقائق الدينية
لقد استخدمت هذه الكلمة في العقائد الدينية المقترنة بالاعتراف بها ، وذلك في الآيات الّتي طرح فيها «الإيمان» إلى جانب العمل الصالح ، مثل : «إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
[١] المائدة : ٦٩ .[٢] الحديد : ١٩ .