موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
٥٠٤٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : وَقورا ، فِي الرَّخاءِ شَكورا ، قانِعا بِالَّذي لَهُ ، لا يَدَّعي ما لَيسَ لَهُ ، ولا يَجمَعُ فِي الغَيظِ ، ولا يَغلِبُهُ الشُّحُّ عَن مَعروفٍ يُريدُهُ ، يُخالِطُ النّاسَ كَي يَعلَمَ ، ويُناطِقُ النّاسَ كَي يَفهَمَ ، وإن ظُلِمَ وبُغِيَ عَلَيهِ صَبَرَ حَتّى يَكونَ الرَّحمنُ هُوَ الَّذي يَنتَصِرُ لَهُ . [١]
٥٠٤٧.التمحيص : رُوِيَ أنّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : لا يَكمُلُ المُؤمِنُ إيمانُهُ حَتّى يَحتَوِيَ عَلى مِئَةٍ وثَلاثِ خِصالٍ : فِعلٍ وعَمَلٍ ونِيَّةٍ وباطِنٍ وظاهِرٍ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : يا رَسولَ اللّه ِ ما يَكونُ المِئَةُ وثَلاثُ خِصالٍ ؟ فَقالَ : يا عَلِيُّ ، مِن صِفاتِ المُؤمِنِ أن يَكونَ جَوّالَ الفِكرِ ، جَهوَرِيَّ الذِّكرِ [٢] ، كَثيرا عِلمُهُ ، عَظيما حِلمُهُ ، جَميلَ المُنازِعَةِ ، كَريمَ المُراجَعَةِ ، أوسَعَ النّاسِ صَدرا ، وأذَلَّهُم نَفسا ، ضِحكُهُ تَبَسُّما ، وَاجتِماعُهُ تَعَلُّما ، مُذَكِّرَ الغافِلِ ، مُعَلِّمَ الجاهِلِ ، لا يُؤذي مَن يُؤذيهِ ، ولا يَخوضُ فيما لا يَعنيهِ ، ولا يَشمَتُ بِمُصيبَةٍ ، ولا يَذكُرُ أحَدا بِغيبَةٍ ، بَريئا مِنَ المُحَرَّماتِ ، واقِفا عِندَ الشُّبُهاتِ ، كَثيرَ العَطاءِ ، قَليلَ الأَذى ، عَونا لِلغَريبِ ، وأبا لِليَتيمِ ، بِشرُهُ في وَجهِهِ ، وخَوفُهُ (حُزنُهُ) في قَلبِهِ ، مُستَبشِرا بِفَقرِهِ ، أحلى مِنَ الشَّهدِ [٣] ، وأصلَدَ مِنَ الصَّلدِ [٤] ، لا يَكشِفُ سِرّا ، ولا يَهتِكَ سِترا ، لَطيفَ الجِهاتِ ، حُلوَ المُشاهَدِةِ ، كَثيرَ العِبادَةِ ، حَسَنَ الوَقارِ ، لَيِّنَ الجانِبِ ، طَويلَ الصَّمتِ ، حَليما إذا جُهِلَ
[١] كنز العمّال : ج ١ ص ١٤٠ ح ٦٦٩ نقلاً عن الترمذي في نوادر الاُصول عن جندب بن عبد اللّه ، وقد عثرنا عليه في الطبعة المعتمدة منه ج٢ ص٢٦٢ ولكن لوجود بعض التصحيفات في المتن نقلناه من كنز العمّال.[٢] في المصدر : «جوهري الذكر» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار . قال العلّامة المجلسي قدس سره : «جوّال الفكر» أي فكره في الحركة دائما. «جهوريّ الذكر» فيالقاموس : كلام جهوريّ : أي عال ، أي يعلن ذكر اللّه ، أو ذكره عال في الناس. وفي بعض النسخ : «جوهريّ» وكأنّه كناية عن خلوص ذكره ونفاسته ،والظاهر أنّه تصحيف(بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٣١٣).[٣] الشهد : العسل في شمعها وجمعه : شِهاد (المصباح المنير : ص ٣٢٤ «شهد») .[٤] الصلد ـ ويكسر ـ : الصلب الأملس ، وصلدت الأرض : صلبت (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٠٨ «صلد») .