موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١
زَادَهُمْ إِلَا إِيمَـنًا وَتَسْلِيمًا» . {-١-}
الحديث
٤٧٥٨.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه قُلتُ لَهُ أيُّهَا العالِمُ ، أخبِرني أيُّ الأَعمالِ أفضَلُ عِندَ اللّه ِ؟ قالَ : ما لا يَقبَلُ اللّه ُ شَيئاً إلّا بِهِ . قُلتُ: وما هُوَ؟ قالَ : الإِيمانُ بِاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ أعلَى الأَعمالِ دَرَجَةً وأشرَفُها مَنزِلَةً وأسناها حَظّاً . قالَ : قُلتُ : ألا تُخبِرُني عَنِ الإِيمانِ ، أقَولٌ هُوَ وعَمَلٌ ، أم قَولٌ بِلا عَمَلٍ؟ فَقالَ : الإِيمانُ عَمَلٌ كُلُّهُ، وَالقَولُ بَعضُ ذلِكَ العَمَلِ ، بِفَرضٍ مِنَ اللّه ِ بَيَّنَ في كِتابِهِ ، واضِحٍ نورُهُ ، ثابِتَةٍ حُجَّتُهُ ، يَشهَدُ لَهُ بِهِ الكِتابُ ويَدعوهُ إلَيهِ . قالَ : قُلتُ : صِفهُ لي جُعِلتُ فِداكَ حَتّى أفهَمَهُ . قالَ : الإِيمانُ حالاتٌ ودَرَجاتٌ وطَبَقاتٌ ومَنازِلُ. فَمِنهُ التّامُّ المُنتَهى تَمامُهُ ، ومِنهُ النّاقِصُ البَيِّنُ نُقصانُهُ ، ومِنهُ الرّاجِحُ الزّائِدُ رُجحانُهُ . قُلتُ : إنَّ الإِيمانَ لَيَتِمُّ ويَنقُصُ ويَزيدُ؟ قالَ : نَعَم. قُلتُ: كَيفَ ذلِكَ؟ قالَ: لِأَنَّ اللّه َ تَبارَكَ وتَعالى فَرَضَ الإِيمانَ عَلى جَوارِحِ ابنِ آدَمَ وقَسَّمَهُ عَلَيها وفَرَّقَهُ فيها فَلَيسَ مِن جَوارِحِهِ جارِحَةٌ إلّا وقَد وُكِّلَت مِنَ الإِيمانِ بِغَيرِ ما وُكِّلَت بِهِ
[١] الأحزاب : ٢٢ .