موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
٤٧٥٨.الكافي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه فَلَا تَدْعُواْ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا » [١] وقالَ فيما فَرَضَ عَلَى الجَوارِحِ مِنَ الطَّهورِ وَالصَّلاةِ بِها وذلِكَ أنَّ اللّه َ عز و جل لَمّا صَرَفَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله إلَى الكَعبَةِ عَنِ البَيتِ المَقدِسِ فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل : « وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ » [٢] فَسَمَّى الصَّلاةَ إيماناً فَمَن لَقِيَ اللّه َ عز و جل حافِظا لِجَوارِحِهِ مُوفِيا كُلَّ جارِحَةٍ مِن جَوارِحِهِ ما فَرَضَ اللّه ُ عز و جلعَلَيها لَقِيَ اللّه َ مُستَكمِلاً لِاءِيمانِهِ وهُوَ مِن أهلِ الجَنَّةِ ومَن خانَ في شَيءٍ مِنها أو تَعَدّى ما أمَرَ اللّه ُ عز و جل فيها لَقِيَ اللّه َ ناقِصَ الإِيمانِ . قُلتُ : قَد فَهِمتُ نُقصانَ الإِيمانِ وتَمامَهُ ، فَمِن أينَ جاءَت زِيادَتُهُ ؟ فَقالَ : قَولُ اللّه ِ عز و جل : «وَ إِذَا مَـا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَـنًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـنًا وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَ أَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ» [٣] وقالَ : «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَ زِدْنَـهُمْ هُدًى» [٤] ولَو كانَ كُلُّهُ واحِدا لا زِيادَةَ فيهِ ولا نُقصانَ لَم يَكُن لِأَحَدٍ مِنهُم فَضلٌ عَلَى الآخَرِ ولَاستَوَتِ النِّعَمُ فيهِ ولَاستَوَى النّاسُ وبَطَلَ التَّفضيلُ ، ولكِن بِتَمامِ الإِيمانِ دَخَلَ المُؤمِنونَ الجَنَّةَ وبِالزِّيادَةِ فِي الإِيمانِ تَفاضَلَ المُؤمِنونَ بِالدَّرَجاتِ عِندَ اللّه ِ وبِالنُّقصانِ دَخَلَ المُفَرِّطونَ النّارَ. [٥]
٤٧٥٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا يَكونُ المُؤمِنُ مُؤمِنا ولا يَستَكمِلُ الإِيمانَ حَتّى يَكونَ فيهِ ثَلاثُ
[١] الجنّ : ١٨.[٢] البقرة : ١٤٣.[٣] التوبة : ١٢٤ و ١٢٥ .[٤] الكهف : ١٣ .[٥] الكافي : ج ٢ ص ٣٣ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٣ ح ٦ وراجع تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١٢ .