موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥
٣٩٠٣.عنه صلى الله عليه و آله : أنزَلَ اللّه ُ عَلَيَّ أمانَينِ لِاُمَّتي : «وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [١] ، إذا مَضَيتُ تَرَكتُ فيهِمُ الاِستِغفارَ إلى يَومِ القِيامَةِ. [٢]
٣٩٠٤.الإمام الحسن عليه السلام : جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن أشياءَ ، فَكانَ فيما سَأَلَهُ : أخبِرنا عَن سَبعِ خِصالٍ أعطاكَ اللّه ُ مِن بَينِ النَّبِيّينَ ، وأعطى اُمَّتَكَ مِن بَينِ الاُمَمِ ؟ فَقالَ النَبِيُّ صلى الله عليه و آله : أعطانِيَ اللّه ُ عز و جل : فاتِحَةَ الكِتابِ ، وَالأَذانَ ، وَالجَماعَةَ فِي المَسجِدِ ، ويَومَ الجُمُعَةِ ، وَالصَّلاةَ عَلَى الجَنائِزِ ، وَالإِجهارَ في ثَلاثِ صَلَواتٍ ، وَالرُّخصَةَ لِاُمَّتي عِندَ الأَمراضِ وَالسَّفَرِ ، وَالشَّفاعَةَ لِأَصحابِ الكَبائِرِ مِن اُمَّتي . قالَ اليَهودِيُّ : صَدَقتَ يا مُحَمَّدُ ، فَما جَزاءُ مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن قَرَأَ فاتِحَةَ الكِتابِ أعطاهُ اللّه ُ عز و جل بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ نَزَلَت مِنَ السَّماءِ ثَوابَ تِلاوَتِها . وأَمَّا الأَذانُ فَإِنَّهُ يُحشَرُ المُؤَذِّنونَ مِن اُمَّتي مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . وأمَّا الجَماعَةُ فَإِنَّ صُفوفَ اُمَّتي فِي الأَرضِ كَصُفوفِ المَلائِكَةِ فِي السَّماءِ، وَالرَّكعَةُ فِي جَماعَةٍ أربَعٌ وعِشرونَ رَكعَةً، كُلُّ رَكعَةٍ أحَبُّ إلَى اللّه ِ عز و جل مِن عِبادَةِ أربَعينَ سَنَةً . وأمّا يَومُ الجُمُعَةِ فَإِنَّ اللّه َ يَجمَعُ فيهِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ لِلحِسابِ، فَما مِن مُؤمِنٍ مَشى إلَى الجَماعَةِ [٣] إلّا خَفَّفَ اللّه ُ عز و جلعَلَيهِ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ ثُمَّ يُجازيهِ الجَنَّةَ . وأمَّا الإجهارُ فَإِنَّهُ يَتَباعَدُ مِنهُ لَهَبُ النّارِ بِقَدرِ ما يَبلُغُ صَوتُهُ، ويَجوزُ عَلَى الصِّراطِ، ويُعطَى السُّرورَ حَتّى يَدخُلَ الجَنَّةَ . وأمَّا السّادِسُ فَإِنَّ اللّه َ عز و جل يُخَفِّفُ أهوالَ يَومِ القِيامَةِ لِاُمَّتي كَما ذَكَرَ اللّه ُ فِي
[١] الأنفال : ٣٣ .[٢] سنن الترمذي : ج ٥ ص ٢٧٠ ح ٣٠٨٢ ، تفسير ابن كثير : ج ٣ ص ٥٩٠ كلاهما عن أبي موسى ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٧٧ ح ٢٠٨١ .[٣] الظاهر أنّ الصواب : «الجُمُعَةِ»، كما في الاختصاص وبحارالأنوار .