موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
إيمانا ، كما جاء في القرآن بشأن أتباع فرعون : «وَجَحَدُواْ بِهَا وَ اسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُـلْمًا وَ عُلُوًّا» [١] . كما ان التصديق اللساني والالتزام العملي المجرّد عن التصديق القلبي ليس إيمانا كما يصرّح القرآن في شأن من يدعى الإيمان من الأعراب قائلاً : «قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَ لَـكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا» [٢] .
ثالثا : «الإيمان» من منظار الأحاديث
تنقسم الأحاديث الّتي فسّرت الإيمان إلى عدة مجموعات : المجموعة الاُولى : الأحاديث الّتي فسّرت الإيمان بالاعتقاد القلبي بالحقائق الغيبية وتصديقها ، في مقابل الكفر بمعنى إنكار الحقائق الغيبية ، مثل الحديث التالي : الإِيمانُ أن يُصَدِّقَ اللّه َ فيما غابَ عَنهُ ... وَالكُفرُ الجُحودُ . [٣] المجموعة الثانية : الأحاديث الّتي فسّرت الإيمان بالاعتقاد القلبي والإقرار اللساني والعمل بمقتضاه ، مثل هذه الرواية : الإِيمانُ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ ، وقَولٌ بِاللِّسانِ ، وَعَمَلٌ بِالأَركانِ . [٤] المجموعة الثالثة : الأحاديث الَّتي فسّرت الإيمان بالإقرار اللساني والعمل بموجبه ، مثل : الإِيمانُ ، إقرارٌ بِالقَولِ ، وعَمَلٌ بِالجَوارِحِ . [٥]
[١] النمل : ١٤ .[٢] الحجرات : ١٤ .[٣] راجع : ص ٢٥١ ح ٤٤٦٣ .[٤] راجع : ص ٢٥٢ ح ٤٤٦٦ .[٥] راجع : ص٢٥٣ ح ٤٤٧١ .